رواية 1984 لـ جورج أورويل 2014-11-12

No permission to download



رواية 1984 _ جورج أورويل _
على مدى سنوات طويلة، ظلت رواية "1984" لجورج أورويل تستعاد، يعود إليها الكتاب الذين يتحدثون عن الديكتاتورية والأنظمة الشمولية. وعلى مدى سنوات طويلة، ظلت هذه الرواية حية وتقرأ بسبب جماليتها الأدبية وبسبب الصورة السياسية التي قدمتها.
اليوم، وفي ترجمة جديدة، نقدم هذه الرواية التي صورت بطريقة تنبؤية، مجتمعاً شمولياً يخضع لديكتاتورية فئة تحكم باسم "الأخ الكبير" الذي يمثل الحزب الحاكم، ويبني سلطته على القمع والتعذيب وتزوير الوقائع والتاريخ، باسم الدفاع عن الوطن والبروليتاريا. حزب يحصي على الناس أنفاسهم ويحول العلاقات الإنسانية والحب والزواج والعمل والأسرة إلى علاقات مراقبة تجرد الناس من أي تفرد وتخضعهم لنظام واحد، لا ينطبق على مسؤولي الحزب.

رواية 1984 رواية ديستوبية من تأليف جورج أورويل قدمها في عام 1949 والتي كان يتنبأ من خلالها بمصير العالم الذي ستحكمه قوى كبيرة تتقاسم مساحته وسكانه ولا توفر أحلامهم وطموحاتهم بل تحولهم إلى مجرد أرقام في جمهوريات الأخ الأكبر الذي يراقب كل شيء ويعرف كل شيء، حيث يمثل حكمه الحكم الشمولي.

لقد وصف جورج أورويل بشكل دقيق تحول القيم البشرية إلى أشياء هامشية ومن ثم سطوة الأحزاب السلطوية والشمولية على الناس والشعوب ليكونوا مجرد أرقام هامشية في الحياة بلا مشاعر ولا عواطف وليس لديهم طموحات أو آمال، حيث يعملون كالآلات خوفا من الأخ الأكبر ولينالوا رضاه لأنه يراقبهم على مدار الساعة.

كما كانت هذه الرواية في وقت من الأوقات تعد ثورية وخطرة سياسياً مما أدى إلى منعها من المكتبات في عدد من الدول التي كانت محكومة بحكومات شمولية كروسيا وحتى غيرها من الدول.

تدور أحداث رواية 1984 في (المستقبل) بمدينة لندن عام 1984 حيث وينستن سميث موظف ذو 39 عاماً من العمر وهو يعمل موظفاً في وزارة الحقيقة أي أنه صحفي يراقبه رجال الشرطة ويراقبه جيرانه رغم أنه ليس مجرماً وليس ملاحقاً ولكن الرقابة نوع من السلوكيات اللاإرادية التي يقوم بها الجيران ضد جيرانهم لذلك يصبح سميث تحت عين أوبرين صديقه وعضو الحزب الذي يراقبه عن كثب.

يميل سمث إلى زميلته في العمل جوليا التي ترتدي حزاماً قرمزياً الذي يرمز إلى عضويتها في الاتحاد ضد الجنس الآخر والقاسم المشترك بينها وبين سميث هو كره الحزب الذي يمنعهما من الالتقاء أو الزواج ولكنهما يلتقيان سراً، وعندما يكتشف امرهما يرسلان إلى وزارة الحب التي هي نوع من مراكز التأهيل للعودة إلى حياة الوحدة دون حب الآخر ويفصل سميث عن جوليا، بل يتعرض لتعذيب نفسي شديد وعبر صور مرعبة وتحت هذا الضغط الشديد يصرخ سميث مطالباً بمعاقبة جوليا حبيبته.

وضع أورويل في 1984 بعض الرموز منها حزام سكارليت ـ وهو شعار اتحاد ضد الجنس الآخر يرتديه اعضاء الحزب ليعطيهم شعار العزوبية ولكنهم مشوشون من الداخل، كما هناك الرمز 101 وهي غرفة تعذيب نهائية في مركز التأهيل بوزارة الحب ويقابلها وزارة الحقيقة وجميعها رموز وهمية لسلب الإنسان إنسانيته وتحويله إلى رقم في قطيع بشري.
قد تعني العودة إلى كتابات جورج أورويل (1903-1950) في هذه الحقبة التاريخية التي شهدت انهيار الاتحاد السوفيتي، ليس فقط تحقق "نبوءات" هذا الكاتب السياسي الذي جمع حرفة الأدب إلى حرفة السياسة في رواياته الكبرى "جمهورية الحيوانات" و"1984: وإنما تحقق انهيار المنظومة الهيغلية -اليسارية بشقها الماركسي- اللينيني-الستاليني، القائمة على منطق الديالكتيك الحتمي والغائي والشمولي، والمرتكزة على منهج التضاد وصراع الأضداد، والتطابق، والنفي والسلب. ولد جورج أورويل (وهو الاسم المستعار لإريك بلير) في الهند العام 1903 من أبوين إنجليزيين، في عصر الاستعمار الإنكليزي للقارة الهندية، وكان جدّه ضابطاً في الجيش الإنكليزي في الهند، وأبوه موظفاً من موظفي "الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس"، ولعل هذه النشأة بالمستعمرة الإنكليزية الكبرى (الهند) قد دمغت شخصية جورج أورويل ووسمته بميسمها فانخرط منذ باكورة حياته في الاتجاه الاشتراكي الراديكالي المعادي للاستعمار وحمل جورج أورويل السلاح في "الثورة الإسبانية" ضد الفاشية مثلما حمله أندريه مارلو، وأرنست همينغواي، وهو كان يقاتل، ويجرح، ويجمع في تجربته الشخصية بين الفكر والتمرس العملي (الممارسة) في مقاومة "الفاشية" التي تحفزه فيما بعد على حمل القلم ليكمل بالحبر الأسود ما بدأه بالحبر "الأحمر"، بدمه، في نقد الدكتاتوريات بأشكالها المتعددة (اليسارية جنباً إلى جنب مع نقده للديكتاتورية اليمينية الأخرى). وكان جورج أورويل لا يرى ثمة فرق ما بين روح الاشتراكية والحرية، وقد أراد في روايته "جمهورية الحيوان" أن يبرهن بأن المساواة ليست متنافية بالضرورة مع الحرية، بل على العكس. وقد ربط أورويل بين نقد الاستبداد، ومعاداة الاستعمار والعنصرية، والدعوة إلى رفض الرقابة الدولوية على المجتمع، وبين الأخوة الإنسانية والفردية والمساواتية بين البشر، وحب الوطن. وقد أكد أورويل على فضيلة الوطنية، ببعدها الإنساني والأممي، مع رفضه في الوقت عينه للكوزموبوليتية السطحية، في نظرته العالمية، جامعاً بذلك -على الطريقة اليونانية- الرومانية- ما بين الثقافة والمواطنة. يجد البعض في رواية "1984" نبوءة لأحداث 1989 (انهيار جدار برلين وانفراط الاتحاد السوفيتي) لجهة نقده للشمولية التوتاليتارية. ويرى البعض الآخر فيها وصية للكاتب كتبها في أواخر حياته، ونشرت بعد موته (1948)، وسواء اعتمدنا هذا الرأي أو ذاك فمن المؤكد، وهذا هو أصل المقال وفصله، أو أورويل هو المؤسس للنقدية الاشتراكية الديمقراطية، التي تجد جذورها في ديمقراطية كلاسيكية ترى بأن جوهر الديمقراطية في الحرية بوصفها فضيلة من الفضائل الجمهورية. نبذة الناشر:على مدى سنوات طويلة، ظلت رواية "1984" لجورج أورويل تستعاد، يعود إليها الكتاب الذين يتحدثون عن الديكتاتورية والأنظمة الشمولية. وعلى مدى سنوات طويلة، ظلت هذه الرواية حية وتقرأ بسبب جماليتها الأدبية وبسبب الصورة السياسية التي قدمتها. اليوم، وفي ترجمة جديدة، نقدم هذه الرواية التي صورت بطريقة تنبؤية، مجتمعاً شمولياً يخضع لديكتاتورية فئة تحكم باسم "الأخ الكبير" الذي يمثل الحزب الحاكم، ويبني سلطته على القمع والتعذيب وتزوير الوقائع والتاريخ، باسم الدفاع عن الوطن والبروليتاريا. حزب يحصي على الناس أنفاسهم ويحول العلاقات الإنسانية والحب والزواج والعمل والأسرة إلى علاقات مراقبة تجرد الناس من أي تفرد وتخضعهم لنظام واحد، لا ينطبق على مسؤولي الحزب. إنها رواية تقرأ، ثم تقرأ من جديد.



- إنها رواية تقرأ، ثم تقرأ من جديد.;)
الكاتب
مقاطع
التحميلات
7
أول إضافة
آخر تحديث
تقييم
0.00 نجوم 0 تقييمات

المزيد من الكتب من مقاطع

أعلى