روح وريحان

om_ abdulla

عضو ذهبي
على وعدنا حضرت . وبنفس الفندق نزلت .. بنفس الجناح .. بنفس الليلة ..

.
.
نزلت وحيداً ...
سهرتَ وحيداً.. شربت قهوتك وحيداً ... جلست في البرندة تراقب تقلبات الموج وحيداً ... وتتخيل كل التفاصيل التي ماتت قبل أن تولد !!

ما أشبه الدنيا بالبحر ! جميلة هادئة ، قد تتقاذفك أمواجها بأي لحظه فتبدل نصيبك وتغير وجهتك !

أعرف أنك تجرعت في تلك الليلة مر الألم ... أعرف ذلك من صورك على أنقاض الحلم .. من عينيك الحزينتين ... وانته تحتفل وحدك بتاريخ زفافٍ لم يتم !


لذا عاهدت نفسي أن أتجرع من نفس الكأس .. فنزلت بعدك بأشهر .. أذوق مرارة الوحده بنفس المكان .. وأبكي على أطلال حلمٍ كان ...
.
.
سيظل ذاك الفندق المطل على شاطيء البحر الأحمر شاهدا من شهود الله على المتألمين من حكم القضاء والنصيب ... شاهدا على فرحةٍ لم تتم ، وعروس لم تزف إلى عريسها...

وفي حضرة شهود الألم أمام الله ...
أعرف أن ربي سيكون رحيماً وعادلاً وكريماً ... وسيدخل الفرحة لقلوبنا ... يوما لا محالة ..

لماذا أكتب هنا وأنت لا تقرأ ؟؟!!


ربما كتبت لأرضي ضميري ...
ضميري الذي يؤنبني !

فلقد قلت لك ذات يوم بأني سأموت إن رحلت ولا زلت حيّه !
لازلت حيه .. أنام وأتسوق وأكتب وآكل مالذ وطاب !

نعم ... أمارس كل طقوس الحياة .... كآله وكروتين ..

لم يقتلني رحيلك .. ولم يفقدني عقلي كما كنت أتوقع !!

لكنه بالتأكيد قتل بداخلي أشياء كثيرة . وأفقدني جنوني بك حيّاً ..


رحمك الله وعفا عنك ورزقك شفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم . وجعلك في ودائعه إلى يوم يبعثون . وكتب لي لقاءك تحت ظلّ عرشه الكريم ...
 

تباشيرالأمل

عضو مخضرم
رحمك الله وعفا عنك ورزقك شفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم . وجعلك في ودائعه إلى يوم يبعثون . وكتب لي لقاءك تحت ظلّ عرشه الكريم ..




اللهم آمين..

وذالك الدعاء هو اصدق الحب
 

رُبـّـمــا

عضو مخضرم
منتصف الشهر ... تاريخ له حكاية ..
سأحاول أن ألملم شتاتها هنا ... وأتحدى عجزي عن الكتابة وصمت حروفي ..
.
.
ذات ليلة .... رأيت فيما يرى النائم .. ورقة من تقويم التاريخ .. منتصف شهر فبراير .... وأذكر أن الحلم كان به حلوى كثير ...!
.
.
عندما صحوت من نومي ... تسائلت .. ماذا يعني منتصف شهر فبراير !! ...
وعندما عرفت انه " عيد الحب" عند الغرب .. ابتسمت .. !!
ابتسمت لأني عرفت أنني على موعد مع أحلى أيام العمر ...
.
.
مرت شهور ... ونسج القدر أجمل وأغرب قصة لقاء بيننا .... تفيض بالصدفة والإنسانية ...

لم أفاجأ عندما عرفت تاريخ ميلاده ... منتصف فبراير ... !!
ولم أفاجأ عندما اكتشفت أنه مثلي يهوى تصوير القمر منتصف كل شهر ...
مثلي ... يستمتع بالجلوس وحده ليلا ... يراقب السماء ... ويطرب بالسكون في صحراءه التي اعتاد السهر بها وحيدا .... !
.
.
عندما دارت بنا عجلة الحياة فجأة ... وفرقتنا بقوة وقسوة ..
عندما حرم علينا الكلام والوصل ... وجدته بأخلاق الفرسان يبتعد بصمت وكبرياء ...

.
شعرت بصبره وألمه وجرحه دون أن يتكلم ..
بارتباطنا الروحي شعرت ذلك ...
.
.
ذات ليلة .. ذات حالة ضعف .. وبعد فراق طوييل ... أتعبني فيه الحنين والشوق ...

قررت اختراق القانون ... والخروج عن الممنوع ..
فأرسلت له صورة القمر .. من سمائي ...
فهم الرسالة .. قرأها كما أردتها .. " لم أنساك "
وجائني رده كما فهمته .. صورة للقمر من سمائه ..!!
صورة تقول " وانا أيضا لم انساك "
.
.
هكذا تراسلنا بعد فراق .. بلا حروف .. بالصور التي نطقت بألمنا ....
كان الرجوع الأول .. واللغة الأولى .. قبل أن نتكلم ونبوح بما فعلته الأيام ...

عندما رحل وغيبه الموت ... ..

قرأت كثيرا في كتابات الغربيين .. عن زيارة الأرواح لأحبابها .. ووجدت شيء مماثلا في بعض الروايات الإسلامية .. !!
ثمة أمل في هذا .. جعلني أحدق بالأشياء حولي .. ابحث عن روحه ... ستزورني روحه لأنها توأم روحي ... متطابقتان تماما ...
.
.
انا وهو لسنا كباقي البشر ..
نحن نقرأ صمتنا ... نفكر بذات الشيء بذات اللحظه .. .. . ثمة أمور تشبه المعجزات الصغيرة بيننا ... انا وهو روح واحده ..
.
.
منتصف الشهر الأول منذ وفاته ...
كنت أحدق بآخر صورة للقمر أرسلها لي من الصحراء ..
كانت ليلة ظهور القمر العملاق ..
أذكر فرحته وهو يترقب الحدث الكوني الذي لا يتكرر إلا سبعين عام.. كفرحة الطفل بيوم العيد ..
.
.
كتبت له وأنا أنظر للصورة ... " لن أنساك .. ما تعاقب الليل والنهار " ..
فجأة ...
أحسست بشيء ما ...
فكتبت .. اعرف انك تقرأ ما أكتب ...
وكانت المفاجأة أن صورة القمر بين يدي أصبحت في لحظة تشع نورا يخفت ويسطع بصورة غريبة .. واستمر ذلك لمدة دقيقة !
كتبت له وأنا أبكي ... سمعت ردك ..
لم أكن واهمه ابدا ... ما حدث لم يكن انعكاسات الضوء على الصورة .. تأكدت من ذلك في حينها ..
كان قرص القمر يكبر ويصغر بالصورة .. وضوئه يخفت ويشع بشكل متتالي عجيب...
كان قمر منتصف الشهر يتكلم ...
هي إشارة روحه ... التي سألت الله أن يريني إياها ...
.
.
سؤالي لكم جميعا ... هل استقبل أحدكم إشارات من أرواح حبيبه رحلت ؟

الله الله الله يا أم عبدالله
الله على احساسج على روحج على كل ومضة مررت عليها هنا
ويقولون ربما سيدة الشبكة لا والله تعقب
من تكتب ما كتبته أم عبدالله فوق هي السيدة
هي سيدة الحرف والمعنى
سيدة البوح والوفاء
سيدة المنطق النظيف الذي لم نقرأ مثله منذ زمن بعيد

ي الغالية ابهرتيني في رصف الجمل تبارك الله
ومتعتيني بالمضمون
من أنت ؟؟
يا عز الكلمات ⚘
 

رُبـّـمــا

عضو مخضرم
أواه يا أم عبدالله
ذبحتيني بهذا النحيب الصامت

اسمعي ،
الآن هو في مأمن
يسمع صوتك شوقك دعائك وربما يدعو لك
واللقاء سيكون أعمق
هناك في الجنة
واذا كنت تحبيه فعلا أثبتي ذلك وضعي ما كتبتيه هنا في كتاب واجعليه يحمل اسمه
دعي الناس تفعل مثلما فعلنا تعرفه وتحترمه وتدعو له بالرحمة ولك بالأمان

لا تتحرجي من الاسم يمكنك نشره باسم وهمي
وسأحاول ألا ادخل هنا مجددا لأن قلبي يتمزق كلما قرأت ما تكتبين من أجله
 

om_ abdulla

عضو ذهبي
الله الله الله يا أم عبدالله
الله على احساسج على روحج على كل ومضة مررت عليها هنا
ويقولون ربما سيدة الشبكة لا والله تعقب
من تكتب ما كتبته أم عبدالله فوق هي السيدة
هي سيدة الحرف والمعنى
سيدة البوح والوفاء
سيدة المنطق النظيف الذي لم نقرأ مثله منذ زمن بعيد

ي الغالية ابهرتيني في رصف الجمل تبارك الله
ومتعتيني بالمضمون
من أنت ؟؟
يا عز الكلمات ⚘

العزيزة ريما ... حاشا لله أن أفوقك تمكنا ومهارةً في صياغة الكلمة وتطويع الحروف ...
.
.
حروفي لن تلامس إلا أوتار القلوب المرهفة . القادرة على الإحساس بألم الروح ! وكذلك أنتم هنا جميعا في متصفحي ...
.
.
حروفي لن تلامس إلا إحساس من ذاق حرقة الفقد وفجيعة الموت وصدمة الرحيل .. !

فمهما بلغ قدر إدراكنا لمعنى الموت لن نفهمه إلا إذا غرس فينا خنجره ..

يا سيدتي العذبة ... أنا لا أحب أن ألطم على الصفحات . ولا أن استجدي العطف أو التعاطف ...
لم اكتب لهذا ابدا ...

ربما أكتب .. إرضاءً لضميري كما قلت ..
نوع من التعبير المشروع عن الحزن .. حتى لا أصدق أنني خنته وانا أحيا من بعده !

ربما أكتب عرفانا ووفاءا ً ...

ربما لأني لا أملك إلا الحروف .... وقد كانت عشقه ومتعته ... فكم كتبَ وكم قرأت ... وكم كتبتُ وقرأ ...
.
.
لا زلت أحتفظ بمذكراته التي خطّها أيام الغزو ... ثم أهداني إيّاها بعد الحدث بسنوااات ..
لم يقرأها أحد غيري ... وظلّت كسرٍّ من أسراري الجميلة ...


لازلت أحتفظ بصورة خط يده على رمل الصحراء باسمي ...
هكذا كانت أجمل هداياه لي حروفه الخاصة .. وأظن أنه يطرب لحروفي بالمثل ....

كلانا كان يقدس الحرف ، ويطرب له ...

فحروفي هنا هديّة من الهدايا التي آمل أن تصله وهو في روحٍ وريحان ...

روحٌ وريحان .. وجنّة نعيم .. لروحه ولروح والدي الطاهرتين ... والرحمة والسكينة لأحبابكم جميعا ..
 

om_ abdulla

عضو ذهبي
لا بأس أن اتهم بالجنون في بعض ما أكتب وأشعر ...

فكل ما نقوله ونخبر به عن الأرواح هو من عالم الغيب .. !!

أقدر الناس على تلقي إشارات الأرواح ورسائلها ... هو أقرب الناس منها ... هو من استشعر آلام تلك الروح في لحظاتها الأخيرة ، وتتبع سيرها في الرحيل ، فاستغرقت من تفكيره وشعوره حدّ الالتحام ...

رسائل الأرواح ليست خيالاً ... ليست وهماً أو جنوناً كما تظنون ...

يقال أن الميت لا يستوعب سريعا رحيله عن الدنيا ... فتظل روحه تحلق قريبا لزمن غير معلوم ... ثم يبتعد تدريجيا ... ويتوارى خلف البرزخ ...


أنت وحدك من تستطيع قراءة رسالته ... فقط ركز فيما حولك ... ستراها في ابسط الاشياء .. وبقدر قربك الروحي منه في حياته ... ستشعر بروحه تحلق حولك ... ستشعر به صدقني ... قبل ان يبتعد خلف البرزخ بشكل نهائي ..

لطالما كان منتصف الشهر واكتمال وجه البدر .. يوم استثنائي في حياتي وحياته .... !

يوماً ارتبط بخططنا المستقبلية ... بمواعيدنا ... بأغانينا ... بخواطرنا ... بصور كاميرتينا المتبادلة ..

يوم ارتبط .. بتاريخ ميلاده .. بتاريخ لقاءه .. بتاريخ كثير من الحوادث والذكريات ....
.

.
كل رسائل روحه التي أحسست بها .. كانت تصلني منتصف الشهر .. !!!




أجمل ظواهر القمر الكونية ... " القمر الدموي " .. ظهرت في سنة ميلاده ، واخر ظهورها كان بآخر سنة كاملة من حياته .. !!

مابين عامي 1964 _ 2015 ..

لم يكن يعرف وهو الذي عشق وجه القمر . أنّه ولد ومات .. مُستقبلا ومودعاً من القمر الدموي ...
.
.

في آخر شهر من حياته . كان القمر العملاق ... راقبه وصوره ... وعاش متعة النظر إليه ..


أيّ إنسانٍ أنت ؟ يا من ارتبط ميلادك وموتك بوجه القمر ؟!!!


.
 
التعديل الأخير:

om_ abdulla

عضو ذهبي
٢٠١٧١١٠٦_١٤٢٨٠٦.jpg

.
هكذا كان القمر عشيت وفاتك في شهر نوفمبر ..
هكذا رسمه لي موقع خاص ....حسب أبجديات تحور منازل القمر وتدرجها بالتاريخ !

حزين وجه هذا القمر ... مظلم وكئيب لاحياة فيه ... والغريب أنها مرحلة التحول من المادية للروحية كما جاء في الترجمه ...

وهكذا كان القمر ذاته يوم ولادتك ..

.٢٠١٧١١٠٦_١٤٢٨٢٩.jpg

.
وجهان للقمر أحملهما في سلسالٍ على صدري ... صنعته خصيصا ... كي يظل مولدك وموتك شاهدان فلا أنسى ! ... ولن أنسى .


ليس كل من يحمل وجهان منافق ... فهذا القمر أصدق من في الكون في تعابير وجهه .. مابين النور والظلمه .. والفرح والحزن .. مابين الترحيب والوداع و الولادة والموت ...

هذا القمر الذي تراني بعيونه كل منتصف شهر ... يرافقني ليلاً ! .. ويحرسني كما كنت تفعل دائماً .. هكذا رأيته وعيوني تراقب السماء عبر نافذة سيارتي منتصف هذا الشهر ...
.
.
عادت بي الذكرى فجأة .. الى حيث لا أحب أن اتذكر ..
إلى حيث الهروب من عقلي ... إلى ما قبل العام من الآن .. قبل رحيلك بساعاتين ... انا وانت والموت كنا على موعد... فمضيت لموعدك مع الحق ... وتأجل موعدي لأجل غير معلوم ...

.
 

om_ abdulla

عضو ذهبي
مضت سنه ... على رحيلك ..
والذكرى التي ولدت يوم وفاتك ، قبل عامٍ بالتحديد .. تأبى أن تواجهني أو تغادرني ...

إلى متى أظل أهرب من تفاصيل اليوم الأخير.. ؟!
ولماذا عقلي يعجز عن لملمة أطراف ما حدث في ذلك اليوم .. بل ذاك الاسبوع .. بل ذاك الشهر ...



في عصر ذاك اليوم الماطر .. كنتُ في سيارتي .. واجهتُ الموت ونجوتُ بأعجوبة من حادثٍ محقق ... ..


منحني الله الحياة من جديد ... ورحلت أنت بعدها بساعتين فقط !!


لماذا أهرب من حقيقة أن قلبك الطاهر احتمل صدمة الفزع علي قبل ألم النزع مني ...


أنت لم تمت فجأة كما يقولون ... كنت أعرف أنك ستموت وكنت تعرف ذلك أيضا ....

ولأنك أقسمت لي يوما رغم خذلاني لك .... بأنك لن تنساني .. وبأنك لن تقفل بابك في وجهي ولن تتأخر عن ندائي طالما كنت حياً ..

لانك فعلت ذلك ووفيت بقسمك سنين طويلة .. عرفتُ ليلتها أنك رحلت .... فلا جواب لندائي ولا لرسائلي وسط ذاك المطر والبرد والليل !!

فقط كتبت اسمك في محرك البحث ... وظهر لي في صفحة الوفيات كما توقعت ... !!

خبر نعيك ملأ المواقع والصفحات ... واسمك الذي احببت شُيع بالدعوات ... !

ما أقساها من لحظات ... يقف عندها كل شيء ... حتى الكلمات .. !
 
التعديل الأخير:

kuwaiti_1

عضو بلاتيني
ويح الكلمات..!
أي مشاعر تلك..وأي نار مستعرة تضطرم.....؟
أختاه.....تعجز الكلمات عن الوصف او حتى المجاراة....!!
لكنها مشاعر صادقه كا البراكين...حتما ستخمدها قوة الإيمان والعقيده السليمه....!
 

almohitXP

عضو
قد اصابني من الحزن ما اصابكم فلاتيأسو والله يسمع دعائكم

عظم الله اجركم واحسن عزائكم وغفر لميتكم

اذكروا محاسن موتاكم عسى يذكرها لكم غيركم

الدهر يومان يوم لك ويوم عليك

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات..

يامن يعز علينا ان نفارقهم وجدنا كل شى بعدكم عدم


اصبر لكل مصيبة وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد

يا رب ألق على النفوس المضطربة سكينة وأثبها فتحا قريبا

أحسن الله عزاءكم في مصابكم، إنا لله وإنا إليه راجعون

لله ماأخذ وله ماأعطى،وكل شئ عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب

أعظم الله أجرك،وأحسن عزاءك ،وغفر لميتك

الصبر مر ولكن فية شفاء
 

om_ abdulla

عضو ذهبي
قالت الخنساء يوما ...

يذكرني طلوع الشمس صخرا *
وأذكره لكل مغيب شمس
.
.
فكتبتُ بقلمي .. حين أدركت عظيم شعورها ...

.
ُيذكّرني طلُوعُ البدرِ قوماً *
لهم في القلبِ وِدّاً لا يموتُ

وأذكُرُ عهدَهم في كلِّ حينٍ *
بطرفِ العينِ ذكراهم تَنُوتُ

فمازادت خُناسُ بِحُبّ صخرٍ *
ولكنّي إذا نَدَبَتْ صَمُوتُ

تُكَبلُنِي القوافِي عن شُعُورِي*
فُألجُمُهُ ويَطوِينِي السّكُوتُ

ولاَ وزنٌ لِحُزنِي يَحْتَوِيهِ *
إذا ثَقُلَتْ مَوَازِينِي يَخُوتُ

ولي وعدٌ معَ البدرِ قديمٌ *
يُجَدّدُ فِيّ آمَالٌ تَمُوتُ

فإن كانت كَرَامَاتٌ وَوَحْيٌ *
فللعشّاقٍ مِثلُهما ثُبُوتُ

فَيَا أَهلَاَ بِرُوحٍ زَاورتنِي*
بنِصفِ الشّهْرِ أزْهَرَتِ النّبُوتُ

عطاكِ اللهُ من حُلْوِالأماني*
إذا في العُمْرِ قدْ شَحّت بُخُوتُ

.
 

om_ abdulla

عضو ذهبي
عندما قررتُ الرحيل ...
طلبتك وعدا أن يظل بابك مفتوحاَ لي ..
وطلبت منك الانتظار !!

فاقسمت لي عهدا ابديا صادقا ... ا
أن تنتظرني طالما فيك الروح !!
.
.
ما أشد قسوتي ... !

.
.
كنتَ ذكيا جدا وكنتُ اتغابى عن تلميحاتك الغريبة بقرب الأجل .. فكم من مرة استعجلتني قبل فوات العمر ...
حتى ركبت القطار .. !
.
.

 

om_ abdulla

عضو ذهبي
كل الأسئلة التي بلا جواب محيّرة ...

لكن الأسئلة العظيمة التي لا يملك جوابها غير انسان مات بلا عوده ، تفوق حد الحيرة إلى الجنون !! ..


ليتني أعرف لماذا كتبتَ قبل وفاتك بفتره ( لكل شيء نهاية ) ! ..

لماذا كتبتَ ( بعد وفاة الإنسان لايحق لأحد نشر ما أخفاه عن عيون المتطفلين ) ..

وكأنك كنت توصيني على تلك الأسرار التي دفنتَها بقلبي .. وأخفيتَها عمن هو أقرب إليك من دوني!

ليتني أعرف لماذا كنت تسابق الزمن وتسألني عن التاريخ بالهجري ، وتصفن كمن يحسب الساعات على موعد إقلاع الطائرة !

ليتني أفسّر خشيتك مؤخراً.. من أن يسبقني الموت إليك .. بشكل عجيب !

كنت أصدقك بشده . فنبوءاتك لا تكذب .

سنوات وأنت تحمل الأمل .. وتسعى إليه وتنتظر .. ثم استسلمت !!

عرفت أنه الموت يقترب .. الحائل الوحيد الذي سيحول بيننا ! فكم أقسمت لي .. أنك لن تفارقني حتى تفارقك روحك !


لا أدري لماذا وقتها ولأول مرة اعتذرت لك ولم أستمر في تجاهل خطأي ! رغم أنك لم تعاتبني يوماً ..

اهديتك أغنية لامستني بقوة تلك اللحظات ... وعبرت عن ماعجزت ان اعترف لك به وأنا أمثّل الأمل الكاذب !
..
اخلفت في وعدي .. والله ماودي!
كل الظروف ضدي .. في عالمٍ مجهول


ومع ولادة الأسئلة الكثيرة التي ولدت بعد رحيلك ..

أعذرك على كل ما أخفيته عني .. وأسامحك على ما أفهمه ولا أعرفه ...

أعذرك وأسامحك .. فمثلك تمنى أن يمنحني أغلى مايملك " اسمه " ، وتحدى أقرب الناس إليه لأجلي .. فماذا بعد ؟!



والسؤال الأكثر وجعاً من كل الإسئلة التي ماتت إجاباتها معك ... هل فات أوان الجواب للأبد ! أم أننا سنلتقي يوماً تحت ظلّ الرحمن .. لأسئلك وتجيب عمّا أثقل كاهلي حيرةً وألماً !

 

om_ abdulla

عضو ذهبي
.
أحيانا أقول أن الله اختارك قبل والدي .. لتشهد بنفسك احتفاء السماء بروحه الطاهرة وهي تتجاوز السحاب .. ! ..

لتسمع بأذنك اسمه يُنادى به على أبواب السماء متبوع بالتبجيل والثناء والرحمه .. !

لترى التفاتات الأرواح المؤمنة نحوه وهو يشق طريقه نحوهم في موكب من الرحمه و النور والبشائر!


هكذا شعرت بوالدي ... ورايته وراء حدود الغيب .. ليس بعين " كل فتاة بأييها معجبة " بل بيقين أن الذي أعلا ذكر والدي بالدنيا .. سيعليه بالآخرة اضعافاً ...

كنت معتزاً باسمك ... ولعل الله أراد أن يسعدك بعزة اسم من أحببت !

ولكم تمنيت أن يشهد والدي .. دعاء الناس لك .. وشهادتهم لك بالخير .. جيرانا واصدقاء واقارب ..


فلعلّ الذي اختلفتما فيه بالدنيا ... كشفته الآخرة . وآل إلى ما تحب ..
 
أعلى