إبراهيم عيسى: السعودية ترعى الفكر الإرهابي وتتباهى به وتقدم إرهاب طيب و ابن ناس ؟؟َ!

عمر بن معاويه

عضو مخضرم
اتهم الإمام "محمد بن عبدالوهاب" بأن كل كلامه إرهابي
إبراهيم عيسى: السعودية ترعى الفكر الإرهابي وتتباهى به
القاهرة – عربي21
الأحد، 31 مايو 2015 08:04 م




واصل الإعلامي والكاتب الصحفي المصري (المقرب من رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي)، إبراهيم عيسى، مسلسل اتهاماته العنيفة للمملكة العربية السعودية برعاية الإرهاب، وزاد عليها اتهامه للإمام محمد بن عبد الوهاب، هذه المرة، بأن "كل كلامه إرهابي"، على حد وصفه.

وقال عيسى، في مقال جديد له بعنوان: "حتى لا نصحو على داعش يقتحم الكعبة"، إن: "السعودية تقدم المحيط الآمن، والتربة الخصبة للفكر الإرهابي، وترعاه، وتحميه، وتدعمه، وتتباهى به، وتقول عنه اعتدالا".
ويمثل المقال الذي نشره عيسى في جريدة "المقال"، الأحد، التي يرأس تحريرها، ذروة اتهاماته للمملكة العربية السعودية، بشكل مباشر، برعاية الإرهاب، بل وصناعته، وكان يلجأ من قبل إلى أساليب مخففة في توجيه هذه الاتهامات إلى المملكة، التي تصاعدت منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم.
ويصنف عيسى في الأوساط المصرية باعتباره أحد الأذرع الإعلامية القوية للسيسي، وأحد أدواته في التعبير عن توجهاته السياسية، سواء بمدح دول، وذم أخرى، وابتزاز ثالثة، مؤكدين أنه لا يستطيع أن يتلفظ بلفظة دون رضاء أجهزة السيسي عنه.
وأشاروا إلى أنه بإمكان سلطات السيسي أن تخرص عيسى بأساليب كثيرة، إذا رأت فيما ينشره ما يسيء إلى علاقاتها بالمملكة، وأبسط شيء مصادرة مقاله، وعدم السماح بنشره، كما فعلت في حالات مشابهة، وأقربها واقعة صحيفة "الوطن"، التي أجبرتها أجهزة السيسي على تغيير عنوان ملفها من: "7 جهات أقوى من السيسي"، إلى "7 جهات أقوى من الإصلاح"، وذلك لمجرد أنها اعتبرت ما نشرته الصحيفة "إساءة للسيسي"، متسائلين: فما بالنا بالسعودية؟

وفي مقاله المشار إليه، انتقد عيسى: "محاولة الحكومة السعودية أن تقنعنا بأن نقبل بالإرهاب المعتدل، كأنه يمكن تقسيم الإرهاب إلى إرهاب وحش فظ قليل الأدب، وإلى إرهاب طيب وابن ناس"، وفق وصفه.

وأضاف: "هناك الإرهابي الذي يعمل لصالحي، وهذا هو المعتدل من وجهة نظر السعودية التي تدعم مع قطر جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة، في العراق، وتعلفه وتسمنه بالأموال والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وتطلب منه أن يتخلى عن التسمية القديمة، ولا مانع من دمج كل كلاب النار، تحت تسمية جديدة لطيفة ليست مدرجة في قوائم الإرهاب الأمريكية وتطلق عليها: "المعارضة المسلحة المعتدلة"، أو "جيش الفتح" حسب وصفه.

وعلق عيسى ساخرا: "كأن بهذه الطريقة المفضوحة يمكن أن يلبس العالم الطرطور، وهو مبسوط جدا".

واستطرد مهاجما الإمام محمد بن عبدالوهاب، فقال: "هناك الإرهابي الذي يقول كل كلام الإرهاب الذي هو الخالق الناطق كلام محمد بن عبدالوهاب شخصيا، ووهابيته شخصيا، لكنه مؤمن ومحمي ومرضي عنه، لأنه متحالف مع الحكم السعودي، ومتقاسم معها إدارة البلاد، آل سعود الحكم، وآل الشيخ الدين، هنا يصبح التكفير والتحريم والتجريم لأي مخالف ومختلف من أي فكر أو مذهب غير وهابي طبيعيا جدا وعاديا، بل "واسم النبي حارسه" معتدلا أيضا".

وتابع: "الإرهاب ابن عاق في كل المجتمعات، وبخاصة في مصر، والسعودية".

واستطرد: "كل ما أخشاه أن يعود جهيمان العتيبي.. ذلك المهووس الذي صار اسمه الآن أبو بكر البغدادي أو محمد الجولاني أو أيمن الظواهري".

وقال: "سأعود إلى الجريمة المسكوت عنها في التارخ السعودي، لأنها التي لا تدع مجالا للشك في أن الأرض هناك تنبت الإرهاب قي كل المواسم"، وفق قوله.

وبعد أن سرد الحادثة، قال: "كان هجوم الإرهابيين يرفع شعارات إقامة دولة الخلافة، وتطبيق شرع الله، هذا في مواجهة مملكة تعيش على أنها رمز تطبيق الشريعة.. لكن هل ملأ أعينهم ما تقوله وتفعله السعودية؟"

وأجاب: "لا.. إن تنازل البعض أمام الإرهاب بمزيد من التشدد والتطرف يغري بمزيد من الإرهاب، والدليل ما وقع في مكة أواخر نوفمبر 1979، حيث لم يفهم أحد ماذا كان يجري؟ ومن يجرؤ على إحضار أسلحة إلى المسجد الحرام؟ ومن يجرؤ على استخدامها، لاحتجاز المصلين كرهائن، ومن يجرؤ على إراقة الدماء حول الكعبة؟

وخلص إلى القول: "لم يكن هذا إلا جهيمان العتيبي، زعيم حركة الإخوان في السعودية بأنصاره ورجاله الذي هم، وهو، النسخة الأخرى من جماعة الإخوان، والنسخة الأصيلة من داعش ولا شيء يمنع جهيمان العتيبي من العودة إلى الكعبة فقد قطعت السعودية رأسه، لكنها لم تقطع أفكاره، بل تتركها في جوامع السعودية، وتدفع لها في معاهد وجميعات مصر".

ويرى مراقبون أن المقال يمثل تحريضا سافرا على جماعة الإخوان المسلمين، السلمية المعتدلة، وخلطا للأوراق بين الجماعات الإسلامية سواء منها من ارتضى قواعد المدنية والعيش المشترك، والتداول السلمي للسلطة، أو الحركات المسلحة ذات التوجه الإسلامي، التي ترفض هذا المسار، وتحارب أنصاره.. حتى لو كانوا "إخوانا مسلمين".

ورأى المراقبون أيضا أن مقال عيسى هذا يكشف حجم الخلاف بين السيسي والقيادة السعودية في معالجة الأزمة السورية، مشيرين إلى أنه يردد مزاعم بشار الأسد، المبنية على مقولة: "أنا أو الإرهاب"، ويصب في إطالة أمد بقائه في الحكم، فضلا عن تخذيله المعارضة السورية، وفي القلب منها ذات التوجه الإسلامي، وكلها سياسات يتبناها السيسي بشكل واضح، وعبر عنها موقفه في قمة شرم الشيخ الاقتصادية، في آذار/ مارس الماضي، عند تلاوته رسالة الرئيس الروسي إلى القمة، وغيرها من مواقف عدة.

........................................................................

التعليق:
لا اعلم مدى صدق اتهامات ابراهيم عيسى
لكن البيئة المتأثرة بالسعودية برددون نفس ما كتبه ابراهيم عيسى خصوصا في الخليج
 

meshal

عضو بلاتيني
هذا والسعودية كبت عليهم المليارات !!
لو ما عطتهم من الرز .. الجماعة حيعملوا أيه !!
 

ابن الهازمي

عضو بلاتيني
ياعمر هذا المذيع قداوتك وشرف للسعودية ان يتهمها هذا القذر
ابراهيم عيسي يسخر من الوضوء

ابراهيم عيسي لا يريد شهر رمضان و صلاة التراويح

ابراهيم عيسي 4 يسخر من اذان الاسلام والحجاب
 

سفاري

عضو بلاتيني
اتهم الإمام "محمد بن عبدالوهاب" بأن كل كلامه إرهابي
إبراهيم عيسى: السعودية ترعى الفكر الإرهابي وتتباهى به
القاهرة – عربي21
الأحد، 31 مايو 2015 08:04 م


إمام ، قال !
كل البشر والحجر والشجر يعرف أن محمد بن عبد الوهاب ساس وعمود ومبنى الارهاب الدموي الذي تكتوي بناره الشعوب التي وصل اليها المد الوهابي الداعشي التكفيري الاجرامي .

"السعودية تقدم المحيط الآمن، والتربة الخصبة للفكر الإرهابي، وترعاه، وتحميه، وتدعمه، وتتباهى به، وتقول عنه اعتدالا".
بالفعل السعودية هي المنبت والمحضن والمنشر للفكر التكفيري والنهج الاجرامي والنشاط الارهابي الدموي .
"محاولة الحكومة السعودية أن تقنعنا بأن نقبل بالإرهاب المعتدل، كأنه يمكن تقسيم الإرهاب إلى إرهاب وحش فظ قليل الأدب، وإلى إرهاب طيب وابن ناس"، وفق وصفه.
السعودية تعتبر كل الدول والشعوب جهلة لا يدركون ولا يفهمون ما يجري حولهم ، فقط هي أم المفهومية والمعلومية والتصنيف الصائب ، فهي بمفهوميتها اللا متناهية تعرف أن الارهاب نوعين :
1 - ارهاب معتدل يستخدم السلاح لكن سلاحه يقذف ورود لا بارود ، ويقتل لكن قتله لا يميت ، ويدمر بلا تدمير ويخرب بلا تخريب ويفسد بلا فساد ، أي أنه ارهاب ناعم مخملي لطيف وديع يتناغم مع مبتغى وهدف ومسعى السعودية ، لذلك فهو معتدل .

2 - ارهاب كل ممارساته الاجرامية خشنة ومميته ولا انسانية ، وهذا هو الذي يطول السعودية منه طائل ، لذلك فهو ارهاب دموي مجرم متطرف وشاذ لا تباركه الآلهة السعودية .

"هناك الإرهابي الذي يعمل لصالحي، وهذا هو المعتدل من وجهة نظر السعودية التي تدعم مع قطر جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة، في العراق، وتعلفه وتسمنه بالأموال والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وتطلب منه أن يتخلى عن التسمية القديمة، ولا مانع من دمج كل كلاب النار، تحت تسمية جديدة لطيفة ليست مدرجة في قوائم الإرهاب الأمريكية وتطلق عليها: "المعارضة المسلحة المعتدلة"، أو "جيش الفتح"
لقد صدق في ما قال ، فالسعودية كانت قد اعتبرت جبهة النصرة منظمة ارهابية ضمن القائمة التي أعدتها ونشرتها وزارة الداخلية السعودية المتضمنة للحركات الارهابية ، والآن جبهة النصرة هي الرأس والقيادة التي تقود عدة منظمات ارهابية تآلفت واتحدت تحت مسمى ( جيش الفتح ) المستبدل من مسمى جيش الاسلام الذي يقوده محمد زهران علوش المدعوم من قبل السعودية والمتخرج ( زهران ) من جامعة المدينة ذات المنهجية الوهابية التكفيرية ، فلما اتحدت هذه المنظمات رغم أن جبهة النصرة لم تتخلى عن مسماها ولا عن القيادة ، أقبلت السعودية عليها بالدعم المالي والتسليحي والاسناد الاعلامي والحماية من التصنيف الاجرامي .
"هناك الإرهابي الذي يقول كل كلام الإرهاب الذي هو الخالق الناطق كلام محمد بن عبدالوهاب شخصيا، ووهابيته شخصيا، لكنه مؤمن ومحمي ومرضي عنه، لأنه متحالف مع الحكم السعودي، ومتقاسم معها إدارة البلاد، آل سعود الحكم، وآل الشيخ الدين، هنا يصبح التكفير والتحريم والتجريم لأي مخالف ومختلف من أي فكر أو مذهب غير وهابي طبيعيا جدا وعاديا، بل "واسم النبي حارسه" معتدلا أيضا".
فكر ( صار مذهباً ) محمد بن عبد الوهاب هو ساس البلاء ومعول الخراب ، وهو الذي تقوم عليها وتتبناه وتنتهجه وترعاه السعودية ، ولا غرابة فقد كانت نشأة السعودية قائمة على ركنين ( ديني تكفيري ) و( دنيوي اجرامي ) يحمي كلٌ منها الأخر ، فـ محمد بن سعود ( السلطة ) كان عايش وجماعته في الدرعية على قطع الطرق وسلب الناس حلالهم ، ومحمد بن عبد الوهاب انتهج المنهاج التكفيري واباحت القتل لمن لا يؤمن بما يقول ، فلما ضجت الناس - آنذاك - وبدأوا في محاربة الفكر التكفيري لجأ بن عبد الوهاب الى محمد بن سعود طالباً الحماية - وكان يجرّم ويحرّم ممارسات بن سعود البلطجية - فاشترط عليه بن سعود أن لا يعارض ويحرم مصدر رزق بن سعود ( الحرمنة ) مقابل أن لا يساند بن سعود المناهضين لفكر بن عبد الوهاب الارهابي التكفيري ، وتم الاتفاق وسار الثنائي الاجرامي منذ ذلك الحين الى هذا المحين .
........................................................................
التعليق:
لا اعلم مدى صدق اتهامات ابراهيم عيسى
لكن البيئة المتأثرة بالسعودية يرددون نفس ما كتبه ابراهيم عيسى خصوصا في الخليج
بل تعلم جيداً ، وكل صاحب عقل واطلاع يعلم أن ما قاله ابراهيم عيسى صحيح ومنطقي مئة بالمئة ولا يخالف الواقع بتاتاً ، لكنك ربما لا تجرؤ على قول الحق ، وتريد من الأخرين التعبير عنك بما تعلم حقيقته ، وهذا عيب كبير لا يليق بأهل القلم والرأي والمبدأ .
 

ولد عطا

عضو مخضرم
أول شي أتمنا تحترم نفسك ولاتغلط على الأمام محمد عبدالوهاب رحمة الله عليه وهذا الموضوع نتركه للأدارة وثاني شي اذا عاجبك كلام البغل المصري فيه مثل يقول الطيور على أشكالها تقع :rolleyes:
 

تويتر الكويت

عضو مخضرم

الجبير :


لا يوجد خلاف بين المملكة و مصر


بخصوص سوريا و اليمن



متابعة - الرياض الإلكتروني

أكد عادل الجبير وزير الخارجية أن إيران هي الدولة الوحيدة
التي تتدخل في شؤون المنطقة
وقال لن تقف المملكة مكتوفي الإيدي أمام هذه التدخلات
نافياً أن يكون هناك أي خلاف بين المملكة ومصر
في ما يتعلق بسوريا واليمن
مشيراً إلى تطابق الرؤية بين البلدين
في استعادة الشرعية في اليمن وقرار مجلس الأمن.

ومن جانبه قال وزير الخارجية المصري سامح شكري
أن المواقف متطابقة بين المملكة العربية السعودية ومصر
والعمل جار على مختلف المستويات
وأن هناك رغبة مشتركة بين المملكة ومصر
للعمل في المرحلة المقبلة.


المصدر
موقع جريدة الرياض
31 - 5 - 2015
 

سفاري

عضو بلاتيني

ردّ الشيخ عمر المحجوب ( مفتي الديار التونسية ) على محمد بن عبد الوهاب​
( توفى رحمه الله في محرم سنة 1222هـ/أفريل 1807م)

أما بعد هذه الفاتحة التي طلعت في سماء المفاتحة، فإنك راسلتنا تزعمُ أنك القائم بنصرة الدين، وأنك تدعو على بصيرة لما دعا إليه سيد الأولين والآخرين، وتحثُّ على الاقتفاء والإتباع، وتنهى عن الفرقة والابتداع، وأشرت في كتابك إلى النهي عن الفرقة واختلاف العباد، فأصبحت كما قال الله تعالى: {ومِنَ الناسِ مَن يُعجبُكَ قولُهُ في الحياةِ الدنيا ويُشهِد الله على ما في قلبهِ وهو ألدُّ الخِصام. وإذا تولَّى سعى في الأرض ليُفسِدَ فيها ويُهلِكَ الحرْثَ والنسلَ واللهُ لا يحبُّ الفساد}.

وقد زعمت أن الناس قد ابتدعوا في الإسلام أمورًا، وأشركوا بالله من الأموات جمهورًا في توسلهم بمشاهد الأولياء عند الأزمات، وتشفعهم بهم في قضاء الحاجات، ونذر النذور إليهم والقربات، وغير ذلك من أنواع العبادات، وأن ذلك كله إشراك برب الأرضين والسموات، وكفر قد استحللتم به القتال وانتهاك الحرمات، ولعمر الله إنك قد ضللت وأضللت، وركبت مراكب الطغيان بما استحللت، وشنّعت وهوّلت، وعلى تكفير السلف والخلف عوَّلت، وها نحن نحاكمك إلى كتاب الله المحكم، وإلى السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أما ما أقدمت عليه من قتال أهل الإسلام، وإخافة أهل البلد الحرام، والتسلط على المعتصمين بكلمتي الشهادة، وأدمتم إضرام الحرب بين المسلمين وإيقاده، فقد اشتريتم في ذلك حُطام الدنيا بالآخرة، ووقعتم بذلك في الكبائر المتكاثرة، وفرقتم كلمة المسلمين، وخلعتم من أعناقكم ربقة الطاعة والدين، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيَّنوا ولا تقُولوا لمن ألقى إليكم السلامَ لستَ مؤمنًا تَبْتَغونَ عَرَضَ الحياةِ الدُّنيا فعِندَ اللهِ مغانِمُ كثيرةٌ}، وقال عليه الصلاة والسلام: "أُمرتُ أنا أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله – أي ومحمد رسول الله - فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله".

وحيث كنت لكتاب الله معتمدًا، ولعماد سنته مستندًا، فكيف بعد هذا – ويحك - تستحلُّ دماء أقوام بهذه الكلمة ناطقون، وبرسالة النبي صلى الله عليه وسلم مصدقون، ولدعائم الإسلام يُقيمون، ولحوزة الإسلام يحمون، ولعبدة الأصنام يقاتلون، وعلى التوحيد يناضلون، وكيف قذفتم أنفسكم في مهواة الإلحاد، ووقعتم في شق العصا والسعي في الأرض بالفساد؟.

وأما ما تأوَّلته من تكفيرهم بزيارة الأولياء والصالحين، وجعلهم وسائط بينهم وبين رب العالمين، وزعمت أن ذلك شنشنةُ الجاهلية الماضين، فنقول لكم في جوابه: معاذ الله أن يعبد مسلم تلك المشاهد، وأن يأتي إليها معظمًا تعظيم العابد، وأن يخضع لها خضوع الجاهلية للأصنام، وأن يعبدها بسجود أو ركوع أو صيام، ولو وقع ذلك من جاهل لانتهض إليه ولاة الأمر والعظماء، وأنكره العارفون والعلماء، وأوضحوا للجاهل المنهج القويم، وهدوه الصراط المستقيم.

وأما ما جنحت إليه وعوَّلت في التفكير عليه، من التوجه إلى الموتى وسؤالهم النصر على العدى، وقضاء الحاجات، وتفريج الكربات، التي لا يقدر عليها إلا رب الأرضين والسموات، إلى آخر ما ذكرتم، موقدًا به نيران الفرقة والشتات، فقد أخطأت فيه خطأ مبينًا، وابتغيت فيه غير الإسلام دينًا، فإن التوسل بالمخلوق مشروع، ووارد في السنة القويمة ليس بمحظور ولا ممنوع، ومشارع الحديث الشريف بذلك مفعمة، وأدلته كثيرة محكمة، تضيق المهارق عن استقصائها، ويكلّ اليراع إذا كُلف بإحصائها، ويكفي منها توسل الصحابة والتابعين، في خلافة عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، واستسقاؤهم عام الرمادة بالعباس، واستدفاعهم به الجدب والباس، وذلك أن الأرض أجدبت في زمن عمر رضي الله عنه، وكانت الريح تذرو ترابا كالرماد لشدة الجدب، فسميت عام الرمادة لذلك، فخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالعباس بن عبد المطلب يستسقي للناس، فأخذ بضبْعَيْهِ وأشخصه قائما بين يديه وقال: اللهم إنّا نتقرب إليك بعم نبيك، فإنك تقول وقولك الحق: {وأمَّا الجِدارُ فكانَ لغُلامَينِ يتيمَيْنِ في المدينةِ وكانَ تحتهُ كنزٌ لهما وكانَ أبوهُما صالحًا}، فحفظتهما لصلاح أبيهما، فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دنونا به إليك مستغفرين، ثم أقبل على الناس وقال: استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، والعباس عيناه تنضحان يقول: اللهم أنت الراعي لا تُهمِلِ الضالةَ ولا تدعِ الكسير بدار مَضْيَعة، فقد ضرع الصغير ورقّ الكبير وارتفعت الشكوى، وأنت تعلم السر وأخفى، اللهم فأغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا، إنه لا يبأس من رَوْحك إلا القوم الكافرون، اللهم فأغثهم بغياثك فقد تقرَّب القومُ إليك بمكانتي من نبيك عليه السلام، فنشأت سحابة ثم تراكمت، وماسَتْ فيها ريح ثم هزّت، ودرَّت بغيثٍ واكفٍ، وعاد الناس يتمسحون بردائه ويقولون له: هنيئًا لك ساقيَ الحرمين.

فأخبرني – يا أخ العرب - هل تكفّر بهذا التوسل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وتكفر معه سائر من حضر من الصحابة والتابعين، لكونهم جعلوا بينهم وبين الله واسطة من الناس، وتشفّعوا إليه بالعباس، وهل أشركوا بهذا الصنيع مع الله غيره، وما منهم إلا من أنهضته للدين القويم غيرة. كلا والله، وأقسم بالله وتالله، بل مكفّرهم هو الكافر، والحائد عن سبيلهم هو المنافق الفاجر، وهم أهدى سبيلاً، وأقوم قيلاً، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "اقتدوا بمن بعدي: أبي بكر وعمر".

وإذا قدحت في هذا الجمع من الصحابة الذين منهم عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وغيرهما فمن أين وصل لك هذا الدين، ومن رواه لك مبلغًا عن سيد المرسلين؟ ثم ما تصنع يا هذا في الحديث الآخر الذي رواه مسلم في صحيحه مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم في أويس، وأنه أخبر به عليه الصلاة والسلام وهو من أعلام النبوءة، وأمر عمر بطلب الاستغفار منه، وأنه طلب منه ذلك واستغفر له، وقد قال الله تعالى عن إخوة يوسف عليه السلام: {يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنَّا كُنَّا خاطِئين}.

فالزائر للأولياء والصالحين إما أن يدعو الله لحاجته، ويتوسل بسرّ ذلك الولي في إنجاح بُغيته، كفعل عمر في الاستسقاء، أو يستمدَّ من المزور الشفاعة له وإمداده بالدعاء كما في حديث أويس القرني، إذ الأولياء والعلماء كالشهداء أحياء في قبورهم، إنما انتقلوا من دار الفناء إلى دار البقاء.
 
أعلى