إمبراطورية المال بقلم هنرى كوستون الفصل 19...وول إستريت(شارع المال) يحكم واشنطن!! يعرض للكتاب : ناجى عبدالسلام السنباطى

ناجى السنباطى

عضو فعال
*إمبراطورية المال بقلم :هنرى كوستون



*الفصل التاسع عشر



*وول ستريت

( يقصد المؤلف شارع المال)​



*يحكم واشنطن



*يعرض له:ناجى عبدالسلام السنباطى



***********************************



*إيزنهاور يستعين بكبار رجال الأعمال من شارع المال فى إدارته للحكم



*إيزنهاور--يضع مقاليد الأمور فى يد الفئات الإقتصادية المتحكمة...وبلغ تحكم وول استريت (شارع المال )..أى طبقة كبار رجال الأعمال ورجال المصارف. حدا أقلق مجلس الشيوخ



*حتى روزفلت الوثيق الصلة بكبار رجال الأعمال لم يفعل بمثل إفراط إيزنهاور.



*مجلس الشيوخ الأميركى يعترض على تعيينات رجال المال ويستخدم حق الفيتو الذى كفله له الدستور





*عرض التفاصيل:

*************



*أبدى المسيو( أندريه زيجفريد)-- والمحسوب على كبار رجال الأعمال(ومن ثم شهادته غير مجروحة )—دهشته فى جريدة (الفيجارو)..من تعاظم سيطرة الأوساط المالية الكبرى على حكومة الرئيس (إيزنهاور)...وكتب:"كان الرئيس (ترومان)...المخلص لكل من خدم (الحزب الديموقراطى)...يجنح إلى إختيار مساعديه من بين ممتهنى السياسة....اما الرئيس(إيزنهاور)..فقد ملأ البيت الأبيض برجال الأعمال فى إدارة امور الدولة....ليس على طريقة (مهنة الصناعى المتوسط )...ولكن على نموذج(الرئيس- المدير العام).

"فالحكومة بالنسبة للرئيس (إيزنهاور) يجب ان تدار من قبل هؤلاء الذين يظهرون ذكائاوحذقا نادرين:فلو نظرنا لوزارة ما فهى تتألف من ستة من كبار رجال الأعمال!!!!!!!!!!



*...وأحدهم لايقل شأنا عن (مدير جنرال موتورز: الشركة العملاقة) ومحاميان أحدهما فى الواقع رجل أعمال أيضا... من بين الشخصيات الثمانية التى تتألف منها الوزارة إثنان فقط مرا بقسط فى مجال السياسة(دالاس وبراونل)



*****************



**ويقول المؤلف أن الولايات المتحدة لم تقع فى أى فترة من فترات تاريخها الطويل تحت سلطان رجال المال كما هى الحال الآن فى عهد رئاسة إيزنهاور--وحتى فى عهد الرئيس (روزفلت) والذى كانت تربطه علاقات وثيقة مع بعض كبار أصحاب البنوك الإسرائيليين!!!..لم يذهب بعيدافى هذا الطريق كما فعل إيزنهاور--فجميع مقاليد الأمور فى يد الفئات الإقتصادية المتحكمة...وبلغ تحكم وول استريت (شارع المال )..أى طبقة كبار رجال الأعمال ورجال المصارف...فى القضايا العامة لدرجة (دفعت مجلس الشيوخ الأميركى)...إلى معارضة التعيينات الصادرة عن الرئيس (إيزنهاور)...وذلك بإستعمال حق الفيتو الذى منحه إياه الدستور



*********************



*ويعرض المؤلف لخبر تناولته إحدى الجرائد الفرنسية فى فرنسا فحواه تسلط وتحكم الإحتكارات فى إدارات حكومة الحزب الجمهورى:

"نيويورك فى 12 سبتمبر(كتب فرانس سوار)*

"أعلنت الحكومة الأميركية عن عزمها على توقيع عقد بمائتى مليون دولار مع ( شركة الجنرال موتورز)...لصنع دبابة متوسطة الحجم من طراز(م-48) وكانت هذه الدبابة تصنع حتى ذلك التاريخ فى معامل (شركة كرايزر)...إلا أن(شركة الجنرال موتورز).... إستطاعت أن تحصل على الطلبية بعد أن عرضت أسعارا أكثر ملاءمة....وهكذا تطبق الحكومة الأميركية المبدأ الذى أوصى به (شارل ويلسون) وزير الدفاع الوطنى والقائل(بأن الإنتاج يجب أن يتمركز لكى يعطى مردوداجيدا !!!!



*********************

*وقد علقت بعض الصحف الأميركية بشىء من السخرية والتهكم على ظروف توقيع هذا العقد....فذكرت بأن المستر ويلسون وزير الدفاع الوطنى.....كان يشغل (منصب مدير شركة الجنرال موتورز)!!!!!.... قبل أن يدعوه الرئيس (إيزنهاور).... لينضم إلى وزارته !!!!



**********



*وقدرفض مجلس الشيوخ بعد مناقشات طويلة التصديق على هذه الإتفاقية.....وعلق موافقته على (تخلى المستر ويلسون عن ملكية أسهمه فى (إحتكار شركة الجنرال موتوروز)

*والواقع أن شارل ويلسون وزير الدفاع....كان يملك مع زوجته (51500) سهم فى الوقت نفسه الذى كان مديرا لعدد من الشركات الأخرى مثل(التكساس اللينويز...ناتورال جاز)... ويملك من أسهمها مايعادل (10000) سهم

.

****

**وعلى الرغم من التأكيدات التى أعطاها وزير الدفاع الوطنى فإنه من الصعب أن يأخذ كلامه على علاته...ويعتقد بأن هذا الأخير (وزير الدفاع)....لن يبدى عطفه تجاه (شركة جنرال موتورز)"



******************



*وحالة المسترويلسون ليست الوحيدة من نوعها فقد أعلن الرئيس (إيزنهاور)....عقب إنتخابه رئيسا للولايات المتحدة الأميركية......بأنه يعتزم تعيين فنيين من ذوى الإختصاص فى المناصب الرئيسية للدولة.



* وأصدر بعد ذلك قراره بتعيين أفراد (لجنة المستشارين الإقتصاديين)....وهم ثلاثة كان لأحدهم فقط صفة الرأسمالى( وهو المستر نيلسون روكفلر!!!)...ثم زادت بعد ذلك العملية حدة نحو هذا الإتجاه...لدى تعيين الأعضاء الممثلين للرأى العام فى (للجنة دراسة أمور التجارة مع الخارج).... فقد حوت هذه اللجنة فى عهد رئاسة (مستر راندال المعروف و صاحب معامل الفولاذ !!!! .



**...حوت ستة أعضاء آخرين بينهم خمسة (من كبار رجال المال والصناعة)....جرى تعيينهم من قبل (الرئيس إيزنهاور)....ولاشك أن طريقة إختياره لأعضاء حكومته وبقية الإدارات الهامة.....يؤكد أن ماسبق بيانه لايعد من قبيل الصدفة: فقد منحت ( بضم الميم ) وزارة الخارجية إلى المستر(جون فوستر دالاس)... والذى كان يعمل فى (مكتب سولتيان وكرومويل) أداة الإحتكارات العالمية!!! أمثال (إمبريال كيميككال وأميريكان كوربويشن)... كما منحت (بضم الميم)....وزارة المالية إلى (المستر جورج مورفى)!!!!.... صاحب بنك وصناعى من (كليفلاند)..... وكان يشغل منصب (مدير شركة البتسبورج كونسوليدتيد كول كومبانى) وعين ( روجيه كيز أحد (مديرى شركة الجنرال موتورزالسابقين)....مساعدا لوزير الدفاع !!!!



*******************



**أما (المستر روبير ستيفتز)....أحد كبار شخصيات(الفيديرال روزرف بانك اوف نيويورك)... فقد عين وزيرا للحربية ...وأعطيت وزارة الطيران إلى (المسترهارولد تالبوت) رئيس مجموعة (آند رايت اير بلاين).







***************



**....وهكذا جرت الأمور فكل التشكيل الوزارى تقريبا من أصحاب الإحتكارات الكبرى أو المديرين بها أو من كبار حملة الأسهم أو يجمعون كل هذه الملامح !!!!



*****************





***ولم يكن السلك الدبلوماسى أكثر حظا من الحكومة...إذ عين إثنان من رجال المال الكبار فى منصبى سفيرى أميركا فى لندن وباريس...كما شغل صاحب البنك البروتستانتى ( ل.كوران).... منصب سفير اميركا فى (أوسلو).. والمالى الإسرائيلى (جوجن هايم )... فقد عين سفيرافى (لشبونة!!!!)



*********************



**ويخلص المؤلف أن سابقة تعيين رجال المال والمصارف وأصحاب وممثلوا مجموعات الإحتكارات الكبرى كأعضاء الحكومة وفى إدارات الدولة المهمة ... كانت موجودة فى عهد الرئيس (روزفلت) فقد عين (المستر هال) ...زوج (الثرية...مسز كلارا دريسكول)....سفيرا فى (شيلى)



************



**وفى عهد خلفه (الرئيس ترومان)....فقد أحاط نفسه من كل جانب بممثلى كبار رجال المال!!!!.



***************************



***ورأيى كعارض لهذا الكتاب : أن المؤلف يريد أن يقول أن هذه الظاهرة موجودة فى كل رئيس تولى الحكم فى أميركا ولكنها إستفحلت وزادت إلى حد الإفراط فى عهد (الرئيس إيزنهاور)



***************************





***ورأيى فى الظاهرة ذاتها ..أنها ظاهرة خطيرة وتضر ولاتنفع فى تنمية الأوطان ...حيث يتحكم الرأسماليون فى كل مناحى الحياة... دون النظر إلى شعب هذا البلد صاحب المصلحة الخقيقية وأصحاب الإحتكارات الكبرى العالمية لايعرفون صاحب سوى أنفسهم ومصالحهم !!!!
 
أعلى