نقد كتاب الفخر المتوالي فيمن انتسب للنبي (ص)من الخدم والموالي

رضا البطاوى

عضو فعال
نقد كتاب الفخر المتوالي فيمن انتسب للنبي (ص)من الخدم والموالي
مؤلف الكتاب هو محمد بن عبد الرحمن السخاوي وفى موضوعه قال المؤلف :
"هذا جزء جردت فيه خدامه (ص)ومواليه ميزت فيه الخدام من غير الموالي برقم (خ) على أعاليه مرتبا لهم كلهم على حروف المعجم ضابطا لما لعله اشكل النطق به واستعجم راجيا بذلك شمول بركتهم داعيا بالوصول لأن أكون مندرجا في خدمتهم وإن لم ألحق بهم في مرتبتهم نفع الله تعالى به ورفع عنا كل مكروه "
حكاية وجود خدم وموالى للنبى (ص) خاصة فى الفترة المدنية حكاية لا تصدق فطبقا للتاريخ المعروف كان قبل البعثة قد تزوج من خديجة بنت خويلد وهى من الغنيات وعمل معها وكسب مالا من ذلك العمل ومن ثم من الجائز أن يكون له خدم وعبيد وإماء فى تلك الفترة وأما فى الفترة المدنية فمن المحال أن يكون له خدم وعبيد للتالى :
-أنه كان فقيرا معدما هو والمسلمين وعانوا من الجوع ونقص الثمرات كما قال تعالى :
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"
-أن النبى(ص) بنى بيتا مكونا من عدد محدود من الحجرات ولو كان لديه هذا العدد الكثير من الخدم والعبيد والإماء لتطلب هذا أن يبنى لكل منهم حجرة خاصة تحقيقا للمساواة بينه وبينهم كما فى الرواية الشهيرة:
"إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم"
وفى محدودية عدد الحجرات قال تعالى :
"إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم "
فلو كان عددها كبير لأدخلهم فيها ولم يخرج للحديث معهم خارجها
ولو كان عددها كبير ما حرم الله دخول المسلمين فى الحجرات إلا للأكل الذى دعاهم الرسول(ص) لتناوله كما قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث"
-أن الله عندما خاطب النبى(ص) لإبلاغ أمر إطالة الجلابيب قال :
"يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين "
فلو كان لديه خادمات أو إماء فى تلك الفترة لذكرن فى الآية ولكنه كان قد تزوج ما لديه من ملك يمينه ومن ثم لذكرن
-من المعلوم أن أى رجل يكون لديه خدم وعبيد وإماء يكون مسئولا عن أكلهم وشربهم ولباسهم ونومهم وغير ذلك فكيف كان النبى(ص) ينفق على مائة نفس أو مئتى نفس وهو لم يكن لديه عمل غير الحكم ؟
- من المعلوم أن بعض زوجات النبى(ص)كان لديهم أبناء بنين وبنات فلماذا سيحتاج للخدم والموالى وهو كان لديه هذا العدد من النساء الخاليات من العمل الوظيفى لأنهن كن قارات فى البيوت وكذلك عدد من الأولاد يمكن أن يحضروا طلبات البيت
- أن الله بين من ينفق عليهم النبى(ص) فقال :
"ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل"
وقال:
"واعلموا إنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل"
فلو كان لديه خدم وعبيد وإماء بهذا العدد لوجب أن ينفق عليهم ولكن الله جهل النفقة فى تلك الأموال لذوى قرباه وهم نسائه وبناته غير المتزوجات وأولاد زوجاته اللاتى فى حجره
-لا يوجد نص فى القرآن يقول أن للنبى(ص) عبيد أو موالى والنص الوحيد كان فى ملك اليمين وقد تزوجهن كلهن كما قال تعالى "لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك"
- أن النبى(ص) لابد ان يكون قدوة للمؤمنين فى عتق أى عبد أو أمة كانت لديه ومن ثم لم يكم لديه شىء فى بيته إلا الحرات والأحرار
- أن لو افترضنا وجود الخدم المزعومين بهذا العدد فيجب أن نسأل من كان ينفق عليهم لأنهم كانوا كما يزعمون فى التاريخ عاطلين عن العمل فهل النبى(ص) كان يعطل كل تلك القوى البشرية من أجل خدمته؟
هذا كلام لا يعقل
إذا كل ما قيل عن الخدم والعبيد والإماء هو كذب ومين من اخترعوه اخترعوه ليبيحوا مهنة لا توجد فى الإسلام وهى الخدمة فالمسلمون اخوة لا يجوز أن يعمل أحدهم خادما لأخيه يأخذ على خدمته أجرا فهى مهنة تتواجد فى المجتمعات غير المسلمة لأنه لو تواجد مسلم عاجز عن خدمة نفسه فسيخدمه جيرانه وأقاربه وجوبا كما قال تعالى "إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما " فهنا العجزة من الآباء والأمهات هم مسئولية البناء وليسوا مسئولية الخدم
وحتى العجزة من غيرهم كالمجانين والمرضى قد اوجب على أقاربهم خدمتهم فقال :
"وآت ذى القربى حقه"
ومن ثم فالخدمة التعطيلية عن العمل الوظيفى لكونها وظيفة غير موجودة فى الإسلام ومن اخترعوها اخترعوها لإرضاء الحكام والسلاطين ليبيحوا أن يكون لهم خدم ليس لهم وظيفة سوى الخدمة
والآن لقراءة ما جاء فى الكتاب وهو :
الخدم والموالي من الرجال
1 - إبراهيم أحد ما قيل في إسم أبي رافع القبطي
2 - أحمد أحد ما قيل في إسم سفينة 3 - أحمر أبو عسيب كنسيب 4 - أحمر أحد ما قيل في إسم سفينة (خ) 5 - أربد ولم ينسب فيمن أن يكون ابن حمير أو حميرة أحد من هاجر إلى الحبشة شهد بدرا 6 - أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي الحب بن الحب الآتي ابوه وأمه أم أيمن
7 - أسد من الموالي ذكره الذهبي في تجريده وسبقه العباس بن محمد الأندلسي فقال في تاريخه وكان أنس بن مالك ومولاه أسد يستأذنان على النبي (ص)(خ} - أسلع بن شريك بن عوف الأشجعي اليمني كان يرحل راحلته 9 - اسلم بن عبيد لعله الحادي رفيق رافع الحادي فيما قيل
10 - أسلم أحد ما قيل في إسم أبي رافع وبه جزم البخاري وغيره 11 - اسلم خادم غير أبي رافع قال سعيد بن عبد الرحمن المدني كان هو ورافع خادمين للنبي (ص)يعني اللذين ذكرهما عمر في قوله
(وكن رفيق رافع وأسلم ... وأخدم الأقوام كيما تخدم) (خ) 12 - أسماء بن حارثة الأسلمي من أهل الصفة وممن شهد الحديبية وهو أخو هند الآتي
(خ) 13 - الأسود بن مالك الأسدي اليماني أخو الحدرجان الآتي 14 - أفلح قال أبو عمر بن عبد البر
مذكور في مواليه ويروي له ابن مندة حديث أخاف على أمتي من بعدي ضلالة الأهواء واتباع الشهوات ... . الحديث
وذكر الحكيم الترمذي ثالثة وهي العجب وقال ابن شاهين الغفلة
وهو في الإصابة 15 - أفلح هو الذي قال له النبي (ص)حين رآه ينفخ إذا سجد ترب وجهك ولكنه مترجم بأنه مولى أم سلمة نعم في أصل الرواية عن أم سلمة رأى غلاما لنا
16 - أنجشة ابو مارية الحبشي الأسود الحادي 17 - أنس بن مالك النجاري أشهر خدامه ممن خدمه سفرا وحضرا وكان على حوائجه 18 - أنس مولى النبي (ص)مات في ولاية أبي بكر الصديق رضي الله عنه فهو غير الآتي بعده يعني أبا أنسة قاله شيخنا في الإصابة 19 - أنسة ويقال أبو أنسة يكنى أبا مسروح أو بدون واو من السراة أعتقه (ص)وكان يأذن عليه إذا جلس 20 - أوس أحد ما قيل في إسم أبي كبشة بل جزم به ابن حبان 21 - إياد في أبي السمح (خ) 22 - أيمن بن أم أيمن الحبشي أخو أسامة بن زيد لأمه
(خ) 23 - أيمن بن عبيد بن عمرو بن بلال الأنصاري الخزرجي كان على مطهرته وتعاطيه حاجته استشهد يوم حنين
24 - أيمن أحد ما قيل في إسم سفينة 25 - بادام ذكره البغوي ثم ابن عساكر في الموالي وليس هو بذكوان 26 - بادام أحد ما قيل في إسم ذكوان 27 - بدر أبو عبد الله (خ) 28 - بكير أو بكر بن شداخ أو ابن شداد الكناني الليثي (خ) 29 - بلال بن رباح الحبشي المؤذن مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه

......
انتهى الكتاب ونلاحظ فيما ذكره السخاوى تناقضات عديدة نكتفى بذكر بعض منها :
-الرجل المسمى سفينة ذكر فيه أسماء عدة وكأنهم عدة رجال وليس رجل واحد ومن أقوال الرجل فيه:
"2 - أحمد أحد ما قيل في إسم سفينة 24 - أيمن أحد ما قيل في إسم سفينة 41 - ذكوان قيل هو بادام أو طهمان أو كيسان أو مهران أو ميمون أو هرمز بل قيل إنه سفينة
45 - رباح أحد ما قيل في إسم سفينة 64 - سفينة وهو لقب وفي إسمه أقوال فرقتها قال أبو حاتم اشتراه النبي (ص)فأعتقه وقال غيره بل أعتقته أم سلمة 81 - طهمان أحد ما قيل في إسم سفينة عبس أحد ما قيل في إسم سفينة 92 - عمير أحد ما قيل في إسم سفينة فزارة أحد ما قيل في اسم سفينة قيس أحد ما قيل في إسم سفينة"
-ذكوان هو شخص ذكره عدة مرات تحت اسماء مختلفة منها :
بادام أحد ما قيل في إسم ذكوان41 - ذكوان قيل هو بادام أو طهمان أو كيسان أو مهران أو ميمون أو هرمز بل قيل إنه سفينة80 - طهمان في ذكوان105 - كيسان مضى في ذكوان120 - مهران أبو عبد الرحمن قيل هو ذكوان الماضي135 - هرمز قيل إنه ذكوان"
هذان مثالان من كثرة فسفينة ذكر فى حوالى عشرين رقما ومن ثم فهو شخص واحد ومن ثم فحتى من ذكرهم يمكن ردهم لعدد لا يتجاوز الخمسين أو حتى الثلاثين شخصا ومع هذا فكل نا قيل لا يثبت شىء أنهم كانوا خدم أو موالى
البقية http://vb.7mry.com/t354613.html#post1820572
 
أعلى