قراءة فى كتاب جمع المغنم في حكم سفر المرأة بلا محرم

رضا البطاوى

عضو فعال
قراءة فى كتاب جمع المغنم في حكم سفر المرأة بلا محرم
الكتاب تأليف رياض بن محمد المسيميري وسبب التأليف كما قال فى مقدمة الكتاب:
"فمن الأمور التي كثرت الحاجة بل مست الضرورة لبحثها ، موضوع المحرم في السفر وذلك لتقدم وسهولة وسائل المواصلات وكثرة الأسفار ووفرة المطارات والمحطات والحافلات وقد لمسنا تساهل الكثيرين رجالا ونساء في مسألة المحرم في السفر فآليا النساء غاديات رائحات من مطار لآخر ومن طائرة لأخرى بلا محارمهن بدعوى قرب المسافات وانتفاء الخلوات ولذا رأيت إفراد هذه المسألة ببحث شمولي مؤصل طلبا للفائدة وتعميمها وإبراء للذمة ونصحا للأمة "
وقد استهل الكتاب بتعريف السفر لغويا فقال
تعريف السفر لغة :
قال الرازي : في مختار الصحاح ( سفر ) : السفر : قطع المسافة والجمع أسفار .. وسفر : خرج إلى السفر وبابه : جلس ، فهو سافر ، وقوم سفر : كصاحب ، وصحب ، وسفار كراكب وركاب .. والسافرة : المسافرون ...وسمى السفر سفرا ؛ لأنه يسفر عن وجوه المسافرين وأخلاقهم ، فيظهر ما كان خافيا منها " .
والتعريف اللغوى مجرد لغو كلام لا يفيد المسلم بشىء وبعد هذا ثنى بذكر تعريف السفر اصطلاحا فانتهى إلى جهل الفقهاء جهلا تاما بسفر القصر والفطر فقال ناقى عن غيره :
"تعريف السفر اصطلاحا ، وحده الشرعي :
قال ابن العربي المالكي : ( ولم يذكر حد السفر الذي يقع به القصر ، لا في القرآن ولا في السنة ، وإنما كان كذلك لأنها كانت لفظة عربية مستقر علمها عند العرب الذين خاطبهم الله تعالى بالقرآن . القرطبي ص 345)
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ( 24 / 31 ) : " حد السفر الذي علق الشارع به الفطر والقصر ، وهذا مما اضطرب الناس فيه قيل : ثلاثة أيام ، وقيل يومين قاصدين ، وقيل : أقل من ذلك حتى قيل : ميل والذين حددوا ذلك بالمسافة : منهم من قال ثمانية وأربعون ميلا ، وقيل : ستة وأربعون ، وقيل : خمسة وأربعون . وقيل أربعون ، وهذه أقوال عن مالك وقال أبو محمد المقدسي : لا أعلم لما ذهب إليه الأئمة وجها ،...إلى أن قال :
" كل اسم ليس له حد في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف ، فما كان سفرا في عرف الناس فهو السفر الذي علق به الشارع الحكيم ، وذلك مثل سفر أهل مكة إلى عرفة فإن هذه المسافة بريد ، وهذا سفر ثبت فيه جواز القصر والجمع بالسنة والبريد هو نصف يوم يسير الإبل والأقدام .. "
وما ذكره من كون السفر أو غيره راجع لتعريف العرف عند الناس ما لم يذكره الله يتعارض مع بيان الله كل شىء فى الوحى كما قال تعالى :
"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
ولو صدقنا هذا الكلام لكان معناه أن من ينتقل من بلدة لأخرى فى ثلث ساعة أو ربع ساعة او حتى ساعة مسافر يحق له الفطر فى رمضان
ثم ذكر تعريف المحرم لغويا واصطلاحيا ونقل نقولا من بطون الكتب حذفنا بعض منها لكونها تكرار لما سبقها فقال :
"تعريف المحرم لغة واصطلاحا :
تعريفه لغة :
قال في مختار الصحاح ( 1/ 56 ) : المحرم : الحرام ويقال : هو ذو محرم منها : إذا لم يحل له نكاحها :
تعريفه اصطلاحا :
وقال ابن الأثير : " ذو المحرم : من لا يحل له نكاحها من الأقارب وكالأب والابن والأخ والعم ومن يجري مجراهم " [ النهاية : 1/377]
وقال ابن قدامة : " المحرم : زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح كأبيها وابنها وأخيها من نسب أو رضاع " [ المغني : 2/32 ]"
وبعد هذا ذكر حكم سفر المرأة بلا محرم عند الفقهاء فقال:
"حكم سفر المرأة بلا محرم :
نقل بعضهم أنه لا خلاف بين أهل العلم في تحريم سفر المرأة بلا محرم إلا أنهم اختلفوا في سفرها للحج إذا أمنت الطريق ووجدت الرفقة من النساء المأمونات .
قال القاضي عياض : " اتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج غير الحج والعمرة ، إلا العجزة من دار الحرب فاتفقوا أن عليها أن تهاجر منها إلى دار الإسلام وإن لم يكن معها محرم " ( الفتح الرباني ص 170) ...وقد عد ابن حجر الهيثمي سفر المرأة وحدها بطريق تخاف فيه على بضعها من الكبائر فقال " الكبيرة المائة : سفر المرأة وحدها بطريق تخاف فيه على بضعها .. [ الزواجر 1/ 150] وقال الشيخ بكر أبو زيد في الحراسة ص 85 : " ومن الأحكام : تحريم سفر المرأة بلا محرم ، والأحاديث فيه متواترة معلومة "
وقد انتقد رياض الأقوال السابقة فقال :
قلت : ورغم ما نقله القاضي عياض والبغوي من الإجماع على تحريم سفر المرأة بلا محرم إلا إن المسألة لا تخلو من خلاف هذا ملخصه :
القول الأول :
ذهب أبو حنيفة وأحمد والشافعي وجماهير أصحابه إلى تحريم السفر بلا محرم في كل سفر مباح أو حج تطوع أو نحوهما إلا أن أبا حنيفة يشترط المحرم في السفر الطويل لا القصير وهو ما كان مسيرة ثلاثة أيام إلا أنه قيده بالحاجة ...قلت : وحجة الحنفية في التفريق بين السفر الطويل والقصير ذكرها الحافظ في الفتح ( 4/ 75 ) : " وحجتهم أن المنع المقيد بالثلاث متحقق ، وما عداه مشكوك فيه ، فيؤخذ بالمتيقن ..
وقال النووي في المجموع ( 8/ 341 ) : " قالوا – أي الشافعية – فإن كان الحج تطوعا ، لم يجز أن تخرج فيه إلا مع محرم ، وكذا السفر المباح ، كسفر الزيارة والتجارة ، لا يجوز خروجها في شيء من ذلك إلا مع محرم أو زوج ..قلت : وقد قرر النووي – رحمه الله - أن الصحيح من مذهب الشافعية أنه لا يجوز للمرأة السفر لغير الحج الواجب إلا بمحرم ، ينظر : المجموع ( 8/ 343 ) ونقل عن الحافظ في الفتح ( 4/ 75 ) : " وقال النووي : كل ما يسمى سفرا فالمرأة منهية عنه إلا بالمحرم "
والملاحظ فيما نقله الاتفاق على منع المرأة من السفر إلا مع محرم فى السفر الطويل وباستثناء الحجة الواجبة والملاحظ هو أن النقول عن الفرد الواحد متناقضة فاستثناء الحج مذكور فى المجموع ولكنه غير مذكور الفتح عن النووى
ثم تناول الرجل الأدلة على التحريم فقال :
البقية http://vb.7mry.com/t355272.html#post1821313
 
أعلى