طرائف فى البلاغة اللغوية

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#1
بقلم//ياسين شملان الحساوى

طرائف فى البلاغة اللغوية
مع النهار


تعالوا نستمتع بجمال بلاغة لغتنا العربية ولو لحظان على لسان أهلها وننسى قبح لغة السياسة والسياسيين الذين شوهوها لعدم الشعور بالإنتماء لها..طبعا الإنتماء للمصالح عندهم

( 1 )

أعرابي فصيح تعرض للسرقة من قطاع الطرق فلجأ الى المأمون ليشكو ضياع ماله.. لم يؤذن له بالدخول عليه لعام كامل فخطرت له حيلة.. عندما حضر يوم جمعة فنادى بالمصلين بعد الصلاة قائلا: يا أهل بغداد اشهدوا علي بما اقول..

ان لي ما ليس لله.. وعندي ما ليس عند الله.. معي ما لم يخلقه الله وأحب الفتنة وأكره الحق.. وأشهد بما لم ار واصلي بغير وضوء..

استعظم بعض رجال المأمون تصريحاته فحملوه الى الخليفة المأمون الذي قال له: ما الذي بلغني عنك؟ قال: صحيح.. فقال وما حملك على هذا؟ فقال: قُطع علي وسُلب مالي ولي ببابك سنة لم يؤذن لي ففعلت ما سمعت لاراك وابلغك لترد علي مالي.. قال المأمون.. لك ذلك؟ ان فسرت ما قلت:

قال: نعم.. قولي ان لي ما ليس لله فلي زوجة وولد وليس ذلك لله.. وقولي عندي ما ليس عند الله.. فعندي الكذب والخديعة والله بريء من ذلك.. وقولي معي ما لم يخلقه الله فأنا احفظ القرآن وهو غير مخلوق.. وقولي احب الفتنة فإني أحب المال والولد لقوله تعالى (إنما أموالكم وأولادكم فتنة)، وقولي اكره الحق فأنا اكره الموت وهو حق.. وقولي اشهد بما لم ار فإني اشهد ان محمداً رسول الله، وانا لم أره.. وقولي اصلي بغير وضوء فإني اصلي على النبي بغير وضوء.

استحسن المأمون تفسيره وعوضه عن ماله المسروق.


( 2 )

قدم على أبي علقمة ابن اخ له يخبره عن والده.. فقال له: ما فعل أبوك؟ قال: مات.. فقال: وما علته؟ فرد عليه قائلا: ورمت «قدميه».. فقال: قل قدماه.. فأكمل متعلثما: فارتفع الورم الى «ركبتاه» فنهره قائلا: قل ركبتيه..

هنا انتفض الشاب وهو يقول: دعني يا عم فما موت أبي اشد علي من نحوك هذا.


( 3 )

لفت نظر طفيلي رجال يحثون الخطى في سيرهم.. فظن انهم ذاهبون الى وليمة فتبعهم فإذا هم شعراء قصدوا السلطان بمدائح شعرية.. فلما انشد كل شعره ونال جائزته.. لم يبق الا الطفيلي وهو جالس ساكت..
فقال له السلطان: انشد شعرك..
فقال مترددا: لست بشاعر.. تعجب السلطان وهو يسأله: من انت اذا؟ تدارك الطفيلي الامر وقال:

انا من الغاوين الذين قال الله جل جلاله فيهم: والشعراء يتبعهم الغاوون»
ضحك السلطان وأمر له بجائزة.
****
ليت عندنا بلغاء يفهمون ما يقولون
 
#2



تعالوا نستمتع بجمال بلاغة لغتنا العربية ولو لحظات على لسان أهلها وننسى قبح لغة السياسة والسياسيين الذين شوهوها لعدم الشعور بالإنتماء لها..طبعا الإنتماء للمصالح عندهم


اي والله صدقت في هذه أخي الفاضل ياسين الحساوي
الله يوسع صدرك ويجزيك خير انك انتشلتنا من هذا البئر القبيح





( 1 )

لفت نظر طفيلي رجال يحثون الخطى في سيرهم.. فظن انهم ذاهبون الى وليمة فتبعهم فإذا هم شعراء قصدوا السلطان بمدائح شعرية.. فلما انشد كل شعره ونال جائزته.. لم يبق الا الطفيلي وهو جالس ساكت..
فقال له السلطان: انشد شعرك..
فقال مترددا: لست بشاعر.. تعجب السلطان وهو يسأله: من انت اذا؟ تدارك الطفيلي الامر وقال:

انا من الغاوين الذين قال الله جل جلاله فيهم: والشعراء يتبعهم الغاوون»
ضحك السلطان وأمر له بجائزة.
****
ليت عندنا بلغاء يفهمون ما يقولون
بالرغم من طفيليته الا انه نال جائزة بسبب بلاغته
التي أتت في وقتها ..

للأسف نعاني في مجتمعنا من كثرة الأشخاص
الذين لا يثمنّون قيمة كلامهم .. بل يزجّونك في
دهاليز لغتهم البلهاء دون اي شعور او احترام ..
أشكرك أخي الفاضل على ما قمت بانتقائه :وردة:
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

الجووري

عضو بلاتيني
#3

لا توجد في الدنيا أبلغ من لغة القرآن الكريم

اخترت هذان البيتان بصيغة المدح وان قرأتها من النهاية للبداية اصبحا بصيغة ذم .


عدلوا فما ظلمت لهم دول

ثبتوا فلا زالت لهم قدم

بذلوا فما شحت لهم شيم

سعدوا فلا زالت لهم نعم


استاذي ياسين الحساوي تقبل مروري البسيط
ولا حرمنا الله روائع كتاباتك وان كنا نتابع بصمت :وردة:

 
الإعجابات: Greis

خجـل

عضو مخضرم
#5
فقال مترددا: لست بشاعر.. تعجب السلطان وهو يسأله: من انت اذا؟ تدارك الطفيلي الامر وقال:

انا من الغاوين الذين قال الله جل جلاله فيهم: والشعراء يتبعهم الغاوون»
ضحك السلطان وأمر له بجائزة.
****

تصرف سليم منه انقذ نفسه بذكاء ...


امتعتنا فعلا استاذى ...

:وردة:
 

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#6
اي والله صدقت في هذه أخي الفاضل ياسين الحساوي

الله يوسع صدرك ويجزيك خير انك انتشلتنا من هذا البئر القبيح





بالرغم من طفيليته الا انه نال جائزة بسبب بلاغته
التي أتت في وقتها ..

للأسف نعاني في مجتمعنا من كثرة الأشخاص
الذين لا يثمنّون قيمة كلامهم .. بل يزجّونك في
دهاليز لغتهم البلهاء دون اي شعور او احترام ..
أشكرك أخي الفاضل على ما قمت بانتقائه :وردة:
هلا بالغالية ام فواز ومسهلا
:وردة:
دائما بالعودة إلى تراث التاريخ المتنوع بالمواقف نستنبط منه
العبرة والحكمة والإبتسامة

لقد انتقيت بعض ما يؤكد فائدة البلاغة فى اللغة وكيف تكون
المنقذ للإنسان عندما يتعرض لمصيبة أو إحراج

مع تصرف بسيط كى نتوصل للفكرة بسهولة وبساطة
شكرا لحضورك المشرق الجميل

ودمت بخير وراحة بال
:وردة:
 
#7
تراثنا العربي مليء بالنوادر والطرائف والحكم الظريفه ونحن مقلون بالكتابه عنها
تسلم عم ياسين تنوعك الأدبي يثرينا ويطرد عنا ملل القرائه ..
 

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#8
لا توجد في الدنيا أبلغ من لغة القرآن الكريم

اخترت هذان البيتان بصيغة المدح وان قرأتها من النهاية للبداية اصبحا بصيغة ذم .


عدلوا فما ظلمت لهم دول

ثبتوا فلا زلًت لهم قدم

بذلوا فما شحت لهم شيم

سعدوا فلا زالت لهم نعم


استاذي ياسين الحساوي تقبل مروري البسيط
ولا حرمنا الله روائع كتاباتك وان كنا نتابع بصمت :وردة:
أختى العزيزة الجورى حياك الرحمن
:وردة:
ما علمتها بالأحمر أعتقد أنها الكلمة المناسبة
اختيارك موفق للبلاغة والتفنن بترتيب المعانى وعكسها شعريا

ربما بسبب خوف الشاعر من الدكتاتورية أن تعاقيه بينما عبر عن
مكنون رأيه فى حالة القراءة العكسية ليرتاح نفسيا
:)
****
حضورك بعد انتهاء فبراير أعطانى فرصة أن أذكرك بوعدك فى
موضوع"حبيبى فبراير"بأنك ستشاركين فيه كلما يهل فبراير

لقد مر على هذا الوعد فبرايران إثنان دون أن تتذكريه
:eek:
ليس عتب بل تذكير بالوعد لأخت عزيزة بعد انتهاء الشهر
حتى لا يظن البعض أنه طلب بالمشاركة..ولكن حثك للوفاء به
فى فبراير القادم إن اعطانا الله عمرا
:)
لك طول العمر ودمت بعز وسعادة
:وردة:
 
#9
موضوع جميل ..كأسلوب صاحبه

نشارك ببعض الطرائف


وقف سائل بباب نحوي، فقال النحوي: من؟
* فقال: سائل.
* قال النحوي: ينصرف.
* قال: اسمي أحمد (ممنوع من الصرف).



دخل أبو علقمة النحوي على أعين الطبيب، فقال: امتع الله بك، إني أكلت من لحوم هذه الجوازم فطسئت طسأة فأصابني وجع من الوالبة إلى ذات العنق، فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الحلب والشراسيف فهل عندك دواء؟
قال: نعم خذ حرقفاً وسلقفاً وسرقفاً فزهزقه وزقزقه واغسله بماء روث واشربه،
فقال أبو علقمة: لم أفهم عنك هذا، فقال: أفهمتك كما أفهمتني.



قال أحد النحاة: رأيت رجلاً ضريرًا يسأل الناس يقول: ضعيفًا مسكينًا فقيرًا ضريرًا..
فقلت له: يا هذا.. علام نصبت ضعيفًا مسكينًا فقيرًا ضريرًا؟!
فقال الرجل: بإضمار ارحموا..
قال النحوي: فأخرجت كل ما معي من نقود، وأعطيته إياه فرحًا بما قال.


منقول

 

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#10
( 4 )
قرأت منذ فترة طرفة بين شاعرين لا أعرف زمانها تقول:

أن الشاعر نعمة فرزان أهدى إلى صديقه الشاعر المهجرى
حذاء فى علبة أنيقة..كتب عليها هذين البيتين:

لقد أهديت توفيقا -- حذاءً ... فقال الحاسدون وما عليه
أما قال الفتى العربى يوما ... شبيه الشىء منجذبٌ إليه
***
فرد عليه توفيق قائلا:

لو كان يهدى الى الإنسان قيمته...لكنت سألتك الدنيا وما فيها
لكنى-- قبلت هذا النعل معتقداً...أن الهدايا على مقدار مُهديها
 

الجووري

عضو بلاتيني
#11
أختى العزيزة الجورى حياك الرحمن
:وردة:
ما علمتها بالأحمر أعتقد أنها الكلمة المناسبة
اختيارك موفق للبلاغة والتفنن بترتيب المعانى وعكسها شعريا

ربما بسبب خوف الشاعر من الدكتاتورية أن تعاقيه بينما عبر عن
مكنون رأيه فى حالة القراءة العكسية ليرتاح نفسيا
:)
****
حضورك بعد انتهاء فبراير أعطانى فرصة أن أذكرك بوعدك فى
موضوع"حبيبى فبراير"بأنك ستشاركين فيه كلما يهل فبراير

لقد مر على هذا الوعد فبرايران إثنان دون أن تتذكريه
:eek:
ليس عتب بل تذكير بالوعد لأخت عزيزة بعد انتهاء الشهر
حتى لا يظن البعض أنه طلب بالمشاركة..ولكن حثك للوفاء به
فى فبراير القادم إن اعطانا الله عمرا
:)
لك طول العمر ودمت بعز وسعادة
:وردة:


يعلم الله اني ناسيه لكن فبراير مانسيته اكتب عنه كل ماهل

لكن فبراير السنه الي طافت كانوا معطيني بلوك شهر بدون معرفة السبب حتى هذا اليوم

وفبراير هذا نزلت عنه بموضوعي في الشبكة الحره

ان شاالله اوفي بوعدي اذا الله كتب لنا ولكم العمر

ولك طولة العمر استاذي المحترم :وردة:
 

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#12
مساء الخير استاذنا الرائع


ماعندي اقول الا وين هالاشخاص في زماننا ؟؟؟؟




الله يحفظك وامتعتنا الله لايحرمنا من وجودك
حيا الله اختى الغالية لاعدمناك وبياها
:وردة:
يكفى حضورك المشرق وتواصلك المحبب للنفوس

أما فطاحل اللغة رغم تصديهم الحماسى لمن يعبث بها ويسلبها
هويتها هم للأسف بانقراض وتناقص بالرغم من المحاولات الجادة
لفعاليات بعض المؤسسات الأدبية والثقافية

وبالمقابل نلاحظ تزايد ألسنة اللغة العربيزية..واللغة البيضاء
:p
ولاحول ولاقوة إلا بالله
حفظك الله ومتعك بالخير والسعادة
:وردة:
 

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#13
فقال مترددا: لست بشاعر.. تعجب السلطان وهو يسأله: من انت اذا؟ تدارك الطفيلي الامر وقال:


انا من الغاوين الذين قال الله جل جلاله فيهم: والشعراء يتبعهم الغاوون»
ضحك السلطان وأمر له بجائزة.
****

تصرف سليم منه انقذ نفسه بذكاء ...


امتعتنا فعلا استاذى ...


:وردة:
أختى العزيزة خجل سلًمك الله
:وردة:
وكذلك كان تصرف من تعرض لقطاع الطرق..حين أوهم الناس
ببلاغته أنه زنديق أو كافر أو متطاول على الخالق عز وجل وعلى
الدين...ما أوصله لمقابلة الخليفة ليفسر له كلامه وينال مبتغاه

أسعدنى حضورك يا سيدتى
أسعد الله أيامك
:وردة:
 

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#14
تراثنا العربي مليء بالنوادر والطرائف والحكم الظريفه ونحن مقلون بالكتابه عنها
تسلم عم ياسين تنوعك الأدبي يثرينا ويطرد عنا ملل القرائه ..
صدقت أخى الفاضل محمود المليجى

هناك كتب عديدة تحفة ورائعة اجتهد بإصدارها كثير من القدماء
والمعاصرين تروى مواقفا لأسلافنا ذات روعة فى الطرافة والبلاغة
والثقافة وغير ذلك.. السؤال:من يقرأ؟

أسعدنى الحظ أن أقتنى موسوعة رائعة من تأليف الكاتب والمصلح
الإجتماعى اللبنانى:على مروًة اسمها موسوعة الأدب الضاحك
وهى من ثمانية أجزاء تتعلق بطرائف كل من :

الشعراء والأدباء..المهجرين..القضاة..الظرفاء..الأذكياء والمغفلين..
المصريين..النساء والجوارى..وأخيرا العامليين نسبة لعاملة القبيلة القحطانية


لايُمل قراءتها..أتمنى من الإخوة والأخوات اقتنائها..سيدعون لى بالخير

وسلمك الله أخى العزيز من كل مكروه
:وردة:

 

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#15
موضوع جميل ..كأسلوب صاحبه


نشارك ببعض الطرائف

وقف سائل بباب نحوي، فقال النحوي: من؟
* فقال: سائل.
* قال النحوي: ينصرف.
* قال: اسمي أحمد (ممنوع من الصرف).


دخل أبو علقمة النحوي على أعين الطبيب، فقال: امتع الله بك، إني أكلت من لحوم هذه الجوازم فطسئت طسأة فأصابني وجع من الوالبة إلى ذات العنق، فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الحلب والشراسيف فهل عندك دواء؟
قال: نعم خذ حرقفاً وسلقفاً وسرقفاً فزهزقه وزقزقه واغسله بماء روث واشربه،
فقال أبو علقمة: لم أفهم عنك هذا، فقال: أفهمتك كما أفهمتني.


قال أحد النحاة: رأيت رجلاً ضريرًا يسأل الناس يقول: ضعيفًا مسكينًا فقيرًا ضريرًا..
فقلت له: يا هذا.. علام نصبت ضعيفًا مسكينًا فقيرًا ضريرًا؟!
فقال الرجل: بإضمار ارحموا..
قال النحوي: فأخرجت كل ما معي من نقود، وأعطيته إياه فرحًا بما قال.

منقول
هلا وغلا بالأخت العزيزة أم عبدالله
:وردة:
مشاركة رائعة ونقل مثرى وجميل وطريف للموضوع
شكرا لك

دمت بحفظ الرحمن
:وردة:
 
#16
هلا وغلا في بومحمد..
هذه والله الساعه المباركة والفرصة السعيدة التي تعرّفنا فيها بكم عن قُرب
وإن كُنت آمل بأن يكون لقائي بك أطول ....
تحياتي القلبية :وردة:...
 

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#17
يعلم الله اني ناسيه لكن فبراير مانسيته اكتب عنه كل ماهل

لكن فبراير السنه الي طافت كانوا معطيني بلوك شهر بدون معرفة السبب حتى هذا اليوم

وفبراير هذا نزلت عنه بموضوعي في الشبكة الحره

ان شاالله اوفي بوعدي اذا الله كتب لنا ولكم العمر

ولك طولة العمر استاذي المحترم :وردة:

ولا يهمك اختى العزيزة الجورى
:وردة:
لقد كان تذكيرا فقط نابع من أخوة واعتزاز
واله يعطيك طول العمر وتكونى دوم بخير وسعادة

مع خالص تحياتى
:وردة:
 
#18
الله يعطيك العافيه يابو محمد

موضوع رائع وطرائف نحويه رائعه



مشاركتي في هذا الموضوع منقوله طبعا :D الا اذا اردتم ان اخترع طرفه فحاضرين :eek:لكم



طرفة من روائع طرف النحو العربي أبطالها ثلاثة ؛ الكسائي رحمه الله عالم النحو واللغة المشهور ، والقاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري تلميذ أبي حنيفة رحمه الله وناشر مذهبه الفقهي وقاضي القضاة في زمن الرشيد ، والخليفة هارون الرشيد رحمه الله.



القـصـة:​



اجتمع أبو يوسف والكسائي يوما عند الرشيد ، وكان أبو يوسف يرى أن علم الفقه أولى من علم النحو بالبحث والدراسة ، وأن علم النحو لايستحق بذل الوقت في طلبه. فراح ينتقص من علم النحو أمام الكسائي.

فقال له الكسائي: أيها القاضي .. لو قدّمت لك رجلين ، وقلت لك: هذا قاتلُ غلامِك . وهذا قاتلٌ غلامَك. فأيهما تأخذ؟

الأول بالضم بدون تنوين (قاتلُ) لإضافته للاسم بعده (غلامِك) المجرور على أنه مضاف إليه.
والآخر بتنوين الضم (قاتلٌ) وإعماله في الاسم بعده (غلامَـك) المنصوب على أنه مفعول به لاسم الفاعل.
فأي الرجلين سيأخذه القاضي بالعقوبة ويقيم عليه الحد؟

فقال أبو يوسف : آخذ الرجلين.

فقال الرشيد: بل تأخذ الأول لأنه قتل ، أما الآخر فإنه لم يقتل.
فعجب أبو يوسف ، فأفهمه الكسائي أن اسم الفاعل إذا أضيف إلى معموله (قاتلُ غلامِك) دل عل الماضي ؛ فهو قتل الغلام. أما إذا نون فنصب معموله على أنه مفعول به (قاتلٌ غلامَك) فإنه يفيد المستقبل ؛ أي أنه سيقتل.
فاعتذر أبو يوسف ، وأقر بجدوى علم النحو وعهد ألا ينتقص منه أبدا.

 

يمك دروبي

عضو بلاتيني
#19
موضوع رائع كعادتك أستاذ ياسين

أتمني من الإشراف تثبيتة

واسمح لنا بالمشاركة


كان للرشيد جارية سوداء ، يحبها كثيرا ، اسمها خالصة . ومرة ، دخل أبو نواس

على الرشيد ، ومدحه بأبيات بليغة ، وكانت الجارية جالسة

عنده ، وعليها من الجواهر والدرر مايذهل الأبصار ،

فلم يلتفت الرشيد اليه . فغضب أبو نواس وكتب لدى خروجه ، على باب الرشيد :

لقد ضاع شعري على بابكم

كما ضاع در على خالصة

ولما وصل الخبر الى الرشيد ، حنق وأرسل في طلبه ،

وعند دخوله من الباب محى تجويف العين من لفظتي "ضاع" فأصبحت "ضاء" .

ثم قدم أمام الرشيد . فقال له الرشيد: ماذا كتبت على الباب ؟ فقال :

لقد ضاء شعري على بابكم

كما ضاء در على خالصة

فأعجب الرشيد بذلك ، وأجازه .

فقال أحد الحاضرين : هذا شعر قلعت عيناه فأبصر.
 

ياسين الحساوي

عميدالشبكة "مشرف "
#20
هلا وغلا في بومحمد..

هذه والله الساعه المباركة والفرصة السعيدة التي تعرّفنا فيها بكم عن قُرب
وإن كُنت آمل بأن يكون لقائي بك أطول ....

تحياتي القلبية :وردة:...
اخى العزيز كى بورد حفظك الله
:وردة:
لا تتخيل كم أسعدنى لقاؤك المفاجىء وليته يتكرر
فجمبل أن يلتقى المرء إنسانا يعتز بمراسلته فقط دون ان يراه
وأظن صورتى هى التى ساعدتك على التعرف على
:)
فشكرا لها ولك على المبادرة السعيدة يا رفيج فرجان الشامية وكيفان
دمت بخير وصحة وعافية
:وردة:
 
أعلى